الرباط / زينب العروسي الإدريسي
شكل موضوع السياسة الجنائية : الواقع والافاق محور لقاء دراسي نظمه الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي ، يوم أمس الأربعاء بمجلس المستشارين بالرباط
حيث أكدت رئيسة الفريق عائشة ايت علا في كلمة لها أن الموضوع من أهم المواضيع المطروحة على الساحة السياسية والتشريعية والحقوقية ، لما يتضمنه من تحديات سواء تعلق الامر بتوقيع المغرب على مجموعة من البروتوكولات الدولية أوبتحدياته الداخلية ،لبناء مجتمع متماسك مستقر وامن ومتضامن .
وأضافت المتحدثة أن القضايا الكبرى يجب معالجتها بطموحات كبيرة وبمنهجية منفتحة على مختلف الاراء والتوجهات وقد حرص الفريق الدستوري، على أن يكون هذا اللقاء فضاءا للحوار والنقاش وتبادل الرأي بين كل المكونات والأطراف المعنية بالموضوع من حكومة وسلطة قضائية والمؤسسة التشريعية و أن تكون مساهمة الخبراء الميدانيين والأكاديميين حاسمة لإغناء النقاش وإثراء الاراء .
وأضافت ايت علا، إننا مدركون أيضا أن المؤسسة التشريعية وضمنها مجلس المستشارين وفي إطار مهامه الدستورية مطالبون بالانفتاح على النقاشات المجتمعية التي تهم القضايا الكبرى لبلادنا و بالاستماع الجيد لكل الاراء والانفتاح على مختلف وجهات النظر حتى يتمكن المشرعون من تدقيق معلوماتهم وتمحيص أفكارهم وتطويعها وتمرينها لتكون متلائمة ومواكبة لكل المستجدات ، متابعة
أن الفريق الدستوري اليمقراطي الاجتماعي إذ يقترح موضوع السياسة الجنائية الواقع والآفاق فبدون أفكار مسبقة ولا مناصرة خلفية أومرجعية على أخرى بل من أجل الإنصات والاستماع لآراء الحكومة والقضاة وهيأة الدفاع ثم الباحثين الأكاديميين والخبراء ،فنحن بصدد تكوين وعينا الخاص بهذا الموضوع ونعول على هذا اللقاء لتشكيل القناعات وبناء المواقف وصياغتها بكل انفتاح وبعيدا عن أي انغلاق وأفكار مسبقة، بل من باب قناعتنا بالبعد الاستراتيجي للسياسة الجنائية في بناء مستقبل المغرب السياسي والاجتماعي وحتى الاقتصادي والتنموي .
وأجمع المتدخلون على تغير أسس ومعايير بناء السياسة الجنائية، إذ يتعين أن يتم هجر المنطق الأمني الصرف لتحل محله النظرة الحقوقية المتكاملة والمندمجة ، بدءا من ضمان المحاكمة أمام محكمة مستقلة وانتهاءا بصدور حكم قضائي عادل لذلك، فإن مراعاة البعد الحقوقي يجب أن تتأسس على إشراك الفاعلين الحقوقيين الأساسيين، سواء القضاء باعتباره فاعلا حقوقيا بموجب الدستور الذي أوكل له مهمة حماية الحقوق والحريات الراجعة للأفراد والجماعات، أو المجلس الوطني لحقوق الإنسان باعتباره مؤسسة دستورية موكولا لها أمر ممارسة نوع من الحكامة الحقوقية، وما إلى ذلك من المؤسسات التي يعتبر تدخلها منتجا في سيادة القانون واحترامه .
وللإشارة يسعى الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي من خلال هدا اللقاء الدراسي الأول ،إلى إعمال المقاربة التشاركية لمختلف الفاعلين المؤسساتيين والخبراء الأكاديميين والممارسين والحقوقيين، من أجل إغناء النقاش البرلماني وتطوير العمل التشريعي، والحديث عن السياسة الجنائية وفق مفهوم حديث معتمد على مبادئ حقوق الإنسان لخلق أرضية للنقاش وموضوع تفاعل بين مختلف الفرقاء من أجل إنتاج رؤية مختلفة للموضوع