بقلم/ الحسين بلهرادي
الآن فهمت لماذا كان قطار الزمامرة لا يتحرك من مكانه؟..وبعد نهاية كل موسم تجده في قسم الهواة؟..الآن فهمت لماذا حطم هذا الفريق الرقم القياسي في تغيير عدد المدربين؟..الآن ظهرت الصورة الحقيقية التي كان العديد يتصورها على هذا الفريق..الآن ظهر بالملموس أن آهل القرار بهذا الفريق لهم مجموعة من القرارات التي تصب في مثلث برمودا..وليست في خدمة الفريق..والدليل هو منع الفريق من خوض حصة التدريب ليوم الاثنين..والغريب أن المنع جاء من اقرب الناس
قبل انطلاقة الموسم فرح الجميع بعد صعود الفريق بتعاقده مع الإطار يوسف فرتوت..قبل انطلاق الموسم الكل تساءل كيف لهذا المدرب الذي يشق طريقه بنجاح تعاقد مع فريق يمارس بالهواة؟؟..مقابل ذلك هناك البعض الأخر قال أن لهذا الفريق كل الإمكانيات المادية واللوجيستيكية التي تضاهي فرق قسم الصفوة؟؟
قبل ضربة البداية الكل راهن على أن النهضة وجد المدرب المناسب وحمل شعار الصعود..كما تعاقد مع بعض اللاعبين وقام بمعسكر تدريبي ضواحي بالجديدة..وخاض العديد من المباريات الودية ضد فرق من كل الأقسام..وقف من خلالها الطاقم التقني على كل كبيرة وصغيرة..والدليل على كل هذا النتائج التي تمكن من حصدها مند انطلاقة الدوري المغربي..مع بداية جيدة فى منافسات كأس العرش لولا الحظ الذي فعل فعلته..زيادة على مجموعة من العوامل..و التي لا تحتاج مني ومن أهل المنطق أن يبرروا ما يحصل في الخفاء داخل هذا الفريق..الذي يعيش العديد من المشاكل..ما خفي كان أعظم؟؟
من الطبيعي أن يعيش الفريق كل هذا..مادامت العديد من منح الموسم الماضي عالقة..وعندما حاول اللاعبون الحديث عن حقوقهم تم طردهم..زيادة على منح الموسم الحالي..بالإضافة إلى الظروف الصعبة التي يعيشها مجموعة من اللاعبين..منازل غير مجهزة..أغطية عاصرت عهد الهواة..تغيير توقيت الحصص التدريبية من طرف الرئيس..وكذلك نوع الأطعمة..وووو.. ما خفي كان أكثر كارثية..وخير دليل ما سمعه أفراد الفريق خلال مباراة ضد أسفي..
كل من سمع زيارة الأسبان ووو..هو مجرد مسرحية هتشكوكية..الواقع شيء..والخيال شيء أخر..ملعب بعشب رديء بميزة حسن جدا..أما العشب الطبيعي فتلك قصة أخرى..الدودة فعلت فعلتها..وما زاد الطينة بلة هو الأطنان من التراب الذي تم وضعها فوقه من طرف أحد الأشخاص من الجديدة
الزمامرة ليس الأول والأخير في المنظومة الكروية المغربية..لأننا تعودنا على أن اغلب الرؤساء يريدون التحكم في كل شيء..وحتى الجانب التقني..والإعداد البدني..وهذا ما يحصل خلال هذه الأيام داخل الزمامرة..ومن المعلوم ان الأطر التي ترفض التدخل في عملها يكون مصيرها هو الإبعاد..حيث تحكى العديد من المكائد من طرف مجموعة من الذين يتوهمون أنهم علماء الكرة في هذا البلد..ليكون إبعاد المدرب هو الحل النهائي..لكن مقابل ذلك نسوا هؤلاء العلماء.. أن الضحايا هم.. الفريق.. والكرة المغربية.. والجمهور
النهضة تعود ربما على تغيير المدربين..حيث أصبحت عادة سنوية لابد من القيام بها من طرف رئيس الفريق..كما يجب على طاقم الذي يتولى القيادة أولا عليه الاستشارة في كل كبيرة صغيرة مع “حكماء” الزمامرة قبل أن يعلن عن التشكيلة والنهج التكتيكي وكل الأمور التقنية
ما يعيش الفريق من مشاكل داخلية.. وقرارات انفرادية من طرف الرئيس لا تبشر بالخير..وهي لا تؤكد الصورة التي يتابعها المشاهد المغربي عبر التلفاز..وهو يشاهد مجموعة من المواهب تلهت وراء الكرة..وهي تبلل القميص..احتراما للجماهير المحلية..ولكن في قلبها رصاصة قد تنفجر في وقت..وهنا يطرح أين غاب الرئيس الفعلي عبد الرزاق ايغافي الذي كان له الفضل الكبير في تحقيق الصعود؟؟
ختام الكلام
يقول نيلسون مانديلا…لا أحد منا يمكنه أن يحقق النجاح لوحده