الغماري:كتابة الجسد والكتابة به مجال خصب من الإمكانات التأويلية والقراءات المتعددة في القصة القصيرة جدا
ريتاج بريس :متتبع
“اللغة الجندرية في القصة القصيرة جدا” عنوان مداخلة الدكتورة نزهة الغماري، التي ساهمت بها في ندوة تحت عنوان “القصة القصيرة جدا من منظور النوع الاجتماعي: قراءات في متون مغربية” وفيها حاولت أن تقف على مفهوم الجندر الذي يقوم على التمييز بين الجنس والنوع: الجنس الذي يتحدد في المعطى البيولوجي ذكر/ أنثى… في حين يرتبط الجندر بالأدوار التي يضطلع بها كل من الرجل والمرأة، والمكانة الاجتماعية المكتسبة في المجتمع…
بعدها، وقفت الناقدة على اللغة وعلاقتها بالنوع، على اعتبار اللغة أداة تواصل وظاهرة إنسانية واجتماعية تعتمد على مجموعة من الرموز المستخدمة التي تعد المفاتيح التي تكشف ثقافة المجتمع وخصوصيته.
وفي هذا الإطار، تحدثت الغماري عن اللغة والنوع وعلى الطرح الذي قدمه عبد الله الغدامي في إطار النقد الاجتماعي، فحاولت تقصي بعض الشواهد النصية التي ربطت الحكي بالمرأة، كما تقصت بعض الجمل الثقافية والأنساق الدلالية في النصوص السردية التي اشتغلت عليها…
ووقفت الناقدة على بعض الجمل الثقافية التي كرست مسألة تضخيم الذات من خلال استعلاء الأنا، وإلغاء الآخر الضعيف… ثم حاولت أن تتناول هيمنة الذهنية الأبوية التي ترتبط بطرق التفكير والسلوك وأنماط التنظيم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، حيث تصبح هذه الهيمنة إيديولوجية يكرسها المجتمع… كما تناولت كتابة الجسد وبه، مادام الجسد ينظر إليه كمنظور وكوضع ثقافي ومجال خصب من الإمكانات التأويلية والقراءات المتعددة…
يشار إلى أن هذه الندوة تمت في إطار فعاليات الدورة الثالثة من ملتقى فاس للقصة القصيرة جدا، الذي نظمته جمعية مسارات للتنمية والمواطنة بشراكة مع جمعية أكورا للثقافة والفنون، أيام 3_ 4_ 5 نونبر الحالي بمركب الحرية بفاس