الرباط / زينب العروسي الإدريسي
في كلمة لوزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان ،أثناء افتتاح مدرسة حقوق الإنسان، يوم أمس الاثنين بمركز التكوينات والملتقيات الوطنية بالرباط ، أكد فيها أن أهمية هذه الورشة تكمن في تركيزها على توجهات وأهداف خطة العمل الوطنية في مجال الديموقراطية وحقوق الإنسان، خاصة تلك المتعلقة بالحق في التربية والتعليم وحقوق الطفل، وبالتربية والتثقيف على حقوق الإنسان والديموقراطية، وذلك في ارتباطها بتوجهات وأهداف الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين .
وأضاف الرميد بأن الإطار المعياري الدولي لحقوق الإنسان قد أولى الحق في التعليم بشكل عام أهمية خاصة، باعتباره وسيلة لا غنى عنها لإعمال حقوق أساسية أخرى ومدخلا هاما لتحقيق الكرامة الإنسانية، وقد تناولت المادة 13 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالتفصيل هذا الحق،إذ حددت أهداف التعليم وأغراضه العامة والمتمثلة في تكريس الحس بكرامة الشخصية الإنسانية وتمكين كل شخص من الإسهام بدور نافع في مجتمع حر وتشجيع التفاهم بين جميع الفئات.
وتابع وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان ، أن هذه هذه الأهداف وردت بشكل أكثر تفصيلا في المادة 29 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، والتي ورد بشأنها التعليق العام رقم 1 لهذه اللجنة سنة 2001، حيث أتت على ذكر أهداف دقيقة كتنمية شخصية الطفل ومواهبه وقدراته العقلية والبدنية وتنمية احترام البيئة الطبيعية وحث هذا التعليق على أن التعليم يجب أن يكون مصمما لتزويد الطفل بالمهارات الحياتية وتعزيز قدرته على التمتع بكافة حقوق الإنسان ونشر ثقافة مشبعة بقيم حقوق الإنسان.
ويأتي إطلاق هذا البرنامج، وفق بلاغ لوزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، في إطار إعمال تدابير خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان وتنفيذا لاتفاقية الشراكة الخاصة بمشروع “تنمية مدرسة حقوق الإنسان 2019-2021″، الموقعة بين “وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ومنتدى المواطنة “.
وستعمل وزارة التربية الوطنية حسب مضامين هذه الاتفاقية، على إمداد مؤطري ومؤطرات البرامج المقررة بأدوات العمل اللازمة لإنجازها وتوفير فضاءات لذلك ، كما تتعهد بتيسير المشاركة في برامج التكوين والتنشيط لفائدة الأطر التربوية والإدارية المنخرطة في برامج عمل الاتفاقية، فضلا عن مساهمتها في توفير الموارد اللوجستيكية والمالية .
من جهتها، تلتزم وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان بموجب هذه الاتفاقية، بدعم البرامج والأنشطة التي ستنبثق عن هذه الاتفاقية وتعبئة الموارد البشرية والمالية اللازمة لذلك، فيما يلتزم منتدى المواطنة بتوفير المكونين والمؤطرين وكذا تعبئة أطر وجمعيات المجتمع المدني والفعاليات الثقافية والفنية والإعلامية وأعضاء المنتدى لأجل دعم توجهات وأهداف الاتفاقية والانخراط والمشاركة الفعالة في البرامج والأنشطة التي ستنبثق عنها