ريتاج بريس/ الرباط: الحسين بلهرادي
يقتلون المكان ويدفنون ذكراه..يغتالون أحلام البراءة..ويتركون العائلات في حيرة من أمرها..والتي تندب حظها العاثر الذي كتب عليها العيش هنا..هذا ما يجري بالمدارس الابتدائية بإقليم الجديدة.. لقد سبق أن تطرقنا في أعدادنا السابقة على الوضع الكارثي الذي تعيشه هذه المدارس..وشرحنا ما تعانيه هذه المدارس من جراء الحيف والظلم..والكل يتفرج على ما يجري..وفي مقدمتهم الذين وضعوا فيهم أباء وأولياء وأخوة هؤلاء الفتية ثقتهم..ومنحوهم أصواتهم داخل هذه حجرات هذه المدارس.. قصد الدفاع عليهم..لكن للأسف العكس هو الحاصل الصورة التي تتواجد أمامكم..هي لمدرسة العباذلة..والتي لا تحمل من المدرسة إلا الاسم..وما هي إلا صورة من الصور الدراماتيكية التي سبقت أن تكلمنا عليها بدكالة ..وبالعديد من الجماعات..التي يقودها مجموعة من الأفراد..الذين أصبحوا يتحكمون مصير أهل دكالة..لكن دون أن ينالوا الشواهد..لذلك فهم لا يهتمون بالمدارس وبالتعليم عامة..والأمثلة متعددة وكثيرة..فاغلب المجالس المنتخبة..حكايتها حكاية مع التعليم مدرسة العباذلة وكما تظهر الصورة..والعديد من الصور التي توصلنا بها..أصبحت تشبه مدارس حلب السورية..من جراء عدم وجود العلم الوطني فوق بنايتها..وهنا يطرح السؤال..عندما يردد الأطفال في الصباح..النشيد الوطني..أمام ماذا يقفون؟؟..هذه المؤسسة المعزولة..و”حكاية مائها حكاية”..كان الله في عون الأستاذات اللواتي جئن لنشر العلم ومحاربة الجهل الذي فعل فعلته.. يتعرضن إلى هجوم في ظلام الليل..من طرف عصابة إجرامية..ولكن تدخل الجيران كان في وقته المناسب..حادث غريب..وغير مفهوم..وعندما نتذكر رجال التعليم الذين مروا من هنا.. وبالضبط بالهراردة والعوجات وبوطويل..نتذكر أناس كانوا من عائلاتنا.. وبمثابة الآباء.. قمة الاحترام والتقدير..يأكلون يشربون بيننا..ونحن نتابع تعليمنا الابتدائي هناك..اليوم تغير كل شيء..وأصبحنا نسمع العكس..و للأسف الكل يتفرج على هذا الوضع المأساوي..ولا أحد يتكلم..وكأننا نعيش في مغرب أخر ومادمنا نتكلم على الاعتداءات التي يتعرض لها رجال ونساء التعليم..والتي أصبحت مثل الحكايات اليومية..فقد تعرضت الأستاذة سعيدة حادق نهاية الأسبوع الماضي لهجوم من طرف أم احد التلاميذ بإعدادية عبد المالك السعدي بخميس متوح..وأمام هذه الفعل الاجرمي غير مقبول اصدر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم بولادافرج بيامنا تضامنيا ندد من خلاله بهذا الاعتداء..كما استنكر لهذا السلوك الهمجي كما طالب بمحاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء من اجل الزجر لكل من سولت له نفسه التطاول على أسرة التعليم كما دعا المدير الإقليمي تحمل مسؤوليته ورد الاعتبار للأستاذة المتضررة صونا لكرامتها وعودة إلى مدرسة العباذلة وغيرها من المؤسسات التعليمية بتراب جماعة أولاد زيد.. ومنها كذلك مدرسة بوطويل التي تعرف مجموعة من المشاكل..حيث أصبحت وكرا لمجموعة من المنحرفين..هنا يطرح السؤال ماذا يقول حضرة السيد المدير؟..وماذا يكتب المفتش عندما يزور هذه المدرسة؟ وعلى ذكر المفتش الذي يحل إلى هذا المكان.. عليه أن يمنح أعلى نقطة لكل هؤلاء الذين يعملون في مثل هذه الظروف الصعبة.. وأين السيد مدير الأكاديمية؟..وماذا يقول معالي الوزير؟؟