بقلم الشاعرة ربيعة الكوطيط
في الأيام التي بيننا
سعى العمر كما القطار.
كل المحطات مغلقة
والطريق مضيناه
لا زهرة عبق عبيرها المكان
ولا حمام سقانا الشوق..
كان الرصيف يمتلئ بالبرد والغمام
هي الريح ..عندما اعلنت الزحف
انكسرت الاغصان
ليملم النخيل أطرافه
وحيدا
باردا …
في الأيام التي بيننا
امتلأت بالوهج حتى العنان
انكسر الإناء في منعطفاتي
صرخت ملء السماء
وغبت في الزحام
ما تعلمت المشي في الزحام
وما توقف القطار..
فالرصيف مازال ينتظر
ومصابيح الطريق يلفها الظلام..
ها أنا أمشي عبر الرصيف
ألتقط ثمري المتساقط
والولب نتفة خيط لمشكاتي