هذا الفراغُ زرْعٌ لعِينٌ

الشاعرة المغربية ذ. سعيدة الرغيوي
1.

هذَا الْفراغُ زَرْعٌ لعينٌ
تأْكلُ أصَابعنا وأطرافنا زوابع الْمدينة
هذا الْحطّابُ كَلَّ من أشجار الْغابة،
الْأشجارُ صَارتْ عقيمة
رُموشُ تِلْكَ الْحكايا تساقَطتْ
في بِئْرٍ عمِيقَةٍ
وَحْدَهُ الْيُتْمُ يتَجَوّل كشُرطي ليْلي،
هلْ سَيُزْهِرُ الْوقْت ؟!
عقَارب الْأفْئِدة تعطّلتْ
ها هي الشّمسُ تُعلنُ عن مغِيبِها..

2.

هلْ ينْبتُ الْأقحوان من جديد؟!
وتنْتحِر اللّعنات
ونسافر في متاهات الشّموس الْمُبَاركة
إنّ لَعْنَةَ السّياط خبيثة،
حِصارٌ، أشْواكٌ
هلْ سَتُدْرِكُنا أمطار الْخريف
فتبرأُ منّا جروح !!.
ترحلُ لعنات السياط الصّيفية

3.

لا أعْبأُ بالضّجيجِ مُهرْولاً نحوي
أتْركُهُ يذهب مع الرّيح
أزْدردُ لحظات صمْتي
لتكُونَ اللّوْحة أبْهى
أستعدّ لاستقبال قطع الْحلوى
كما طفل صغير
أنسجُ من خُيوطِ التّعبِ جدائل فرحٍ جميلة
أُرصِّعُ مقامات بحكمة نبي
لا أَعْبأُ بالضجيج
أُخلِّفُهُ ورائِي كمَا الْعتْمة
أمْشي،
ألتمسُ النُّورَ الْمَخْبوء في كُهُوفِ الرّوح.


يتبـــــع

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد