قصة روايتي “عندما تنفجر الريح بجلدي“

الأديبة السورية سوزان إبراهيم

كتبَ كثيرون مؤخراً (قصة اسمي) أما أنا فسوف أكتب (قصة روايتي) مع أن لاسمي قصة جميلة جداً ترتبط بالحب.

في عام 2009 بدأتُ كتابة الصفحات الاولى من روايةٍ لم تحمل عنواناً آنذاك، وذات يوم اتصلت بصديق حمصي مقرّب وأخبرته أنني كتبتُ في رواية لساعات حتى إنني كدت أغفو فوق كيبورد اللابتوب عبر عن فرحه الكبير قائلاً: كنت أنتظر مثل هذا اليوم !

كتبتُ وتوقفتُ، وكتبت ثانية وتوقفت إلى أن دهمتنا الحرب وقذفت في وجهنا أبشع أنواع الخوف والرعب والنزوح والقتل والخطف، حينها لجأتُ إلى تفريغ كل ذلك المزيج العجيب في أيامي وحياتي في مفكرة/أجندة يوماً يوماً، وعاماً إثر عام.

نهاية عام2015  طلبت مني صديقة غالية جمع مقالاتي التي كتبتها عن الحرب في جريدة الثورة في كتاب لتعمل على ترجمته، قلت:

لدي ما هو أهم، يوميات الحرب !

بعد نقاش مع مدراء لها قالت إنهم مهتمون فعلياً بيومياتك، وهكذا اتخذت الرواية القديمة التي حملت يومها عنوان (لا حمام فوق المدينة) منحاً جديداً تماماً.

كانت أمي رحمها الله نهاية عام 2015 في المشفى العسكري بحمص وقد خضعت لعمل جراحي كبير، (كنت وأمي ليلة رأس السنة في المشفى) وبما أنها كانت مصابة بالسكري، نتجت مضاعفات كثيرة، فكانت تقضي الوقت بين البيت والمشفى وكنت أساهم مع الأسرة بالعناية بها، كل أسبوعين أو 10 أيام وأحياناً كل أسبوع أسافر من دمشق إلى حمص للعناية بوالدتي، وبقيت على هذه الحال حتى وفاتها في نيسان/ أبريل 2016.

في هذه الأثناء كنت أعيد كتابة الرواية التي طُلبتْ مني وأن تكون جاهزةً خلال شهرين، وفعلت وأنجزتها ثم أرسلتها، لكن لظروفٍ لست مطلعة عليها تماماً لم تترجم الرواية كما كان مرسوماً لها.

في عام 2017 أرسلتُ الرواية الى دار نشر عربية، وبعد شهرين اعتذروا دون بيان الأسباب.

الآن هذه الرواية وبعد 10 سنوات من شرارة البدء وُلدت بكامل بهائها باللغة السويدية بعنوان (عندما تنفجر الريح بجلدي) ولهذا فإن فرحي بها كبير ولأني أشعر بروح أمي ترفرف حولي منذ صدورها

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد