الدكتورة حنان غزيل/ المغرب عرف تطورا ملحوظا على مستوى المشاركة السياسية للنساء

ريتاج بريس/ حوار

الدكتورة حنان غزيل، رئيسة قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي الفقيه بن صالح، رئيسة منظمة المرأة التجمعية بجهة بني ملال_خنيفرة، ومستشارة بالمجلس الجماعي بخريبكة، متزوجة وأم لطفلين ، التقتها جريدة ريتاج بريس وكان هذا البوح.

 كيف ترين المشاركة السياسية بالمغرب؟

 

المغرب عرف تطورا ملحوظا على مستوى المشاركة السياسية للنساء، حيث انتقلت تمثيلية النساء في قبة البرلمان من نائبتين برلمانيتين سنة 1993 إلى 81 برلمانية خلال الانتخابات التشريعية السابقة، وهذا دليل واضح على أن المرأة المغربية فرضت نفسها داخل المشهد السياسي المغربي، بفضل اللائحة الوطنية والتي كانت نتاج الحركات النسائية، ورغم ذلك تبقى قضية تمكين المرأة سياسيا وتعزيز مشاركتها الفعالة في العمل السياسي مازالت محتشمة بشكل ملحوظ ولم تحظى باهتمام كبير على أجندة الأحزاب السياسية الحكومية أو المعارضة بشكل عام، فمن اجل ضمان وتعزيز تواجد المرأة في العملية السياسية في المجتمع يجب تطوير مشاركتها في الأحزاب والحركات السياسية والاجتماعية المختلفة، ومنظمات المجتمع المدني التي تهتم بمختلف قضايا المجتمع و تسعى إلى فتح الطريق أمام مشاركة المرأة السياسية وإبراز دورها. 

 

أبرز الإنجازات؟ ماهي

 

   أولا سأتحدث عن العمل الجمعوي، والحس الإنساني الذي إكتسبته كطبيبة، من خلال الإطلاع بشكل يومي على مجموعة من الحالات المرضية المقلقة، لأشخاص من أسر معوزة، فكنت دائما أتساءل عن أحوال الأسر المعوزة و التي تقطن بمناطق نائية،ولا تتوفر على مستشفيات ومستوصفات طبية، ولا تسمح لها إمكانياتها المادية بالتنقل للمستشفيات من أجل العلاج، وحتى إن سنحت لها الفرصة بذلك فهي تجد نفسها غير قادرة على اقتناء الدواء ،من هنا جاءت فكرة “جمعية لنتواصل” والتي أتشرف بالعمل بها رفقة مجموعة من المتطوعات و المتطوعين من قطاعات مختلفة أبرزها الصحة، أخدنا على عاتقنا مسؤولية التواصل الفعلي و الإيجابي عبر تنظيم ما يزيد عن 30 قافلة طبية، جابت مختلف المناطق النائية و القرى المهمشة بالأقاليم الخمس لجهة بني ملال_خنيفرة، ونشد الرحال في تنقلات طويلة المسافة، وصعبة المسالك كل هذا وذاك سرعان ما يندثر عند رؤية إبتسامة وفرحة أي مريض، وخاصة الأطفال والنساء، بحكم أن أغلبية النساء بهذه الجماعات و القرى النائية يصعب عليهم التنقل للطبيب بحكم المرجعية الفكرية و العادات و التقاليد السائدة.

 

وبالنسبة للعمل السياسي  كيف تمكنت من النجاح في الاستحقاقات الانتخابية ؟

 

   فيما يخص العمل السياسي، خضت تجربة الانتخابات الجماعية بخريبكة سنة 2015، وكنت على رأس اللائحة النسوية، والحمد لله تمكنت من النجاح في الاستحقاقات الانتخابية بلون حزب التجمع الوطني للأحرار، ودخلت المجلس الجماعي كنائبة للرئيس،كما تم انتخابي كرئيسة جهوية لمنظمة المرأة التجمعية بجهة بني ملال_خنيفرة، أول شيء عملت عليه هو إشراك المرأة في العمل السياسي، من خلال تأسيس هياكل المنظمة على المستويين الإقليمي والمحلي، ففي وقت وجيز تم تأسيس جميع الفروع الإقليمية و ستون بالمائة من الفروع المحلية بالجهة، كما تم تنظيم العديد من الندوات و التظاهرات . 

 نصيحة للمرآة؟ 

 

    الحمد لله اليوم المرأة المغربية، تخطو بثبات في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، نحو المجد والازدهار من خلال تشريفها بالعديد من المناصب العليا، والتي أبانت من خلالها المرأة عن مستوى تكوينها العالي، وكفاءتها وكذا قدرتها على تحمل المسؤولية، لذلك الدور اليوم على جميع النساء وخاصة الفتيات، التلميذات، والطالبات كيفما كان موقعهن الاجتماعي،أن تنخرطن في العمل السياسي، عبر الترشح، والتصويت من اجل الوصول لمراكز اتخاذ القرار.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد