ريتاج بريس/ مراكش
في مهرجان خطابي غفير حضره ما يناهز 1000 شخص بمدينة مراكش، احتفى حزب التقدم والاشتراكية اليوم السبت، بالذكرى 73 لتقديم الحزب الشيوعي المغربي وثيقة المطالبة بالاستقلال، والتي تعد هي أول وثيقة تطالب بالاستقلال وصدرت في جريدة الوطن أواخر سنة 1942، أي قبل وثيقة 11 يناير المعروفة تاريخ مجيد وذكر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله بالمسار الحافل للحزب من عهد الحزب الشيوعي بالمغرب في عهد الحماية، ومساهمته الكبيرة في النضال من أجل الاستقلال في مرحلة الاستعمار، ومن أجل الدولة الديمقراطية ودولة المؤسسات والتوزيع العادل للثروات بعد الاستقلال وأبرز الأمين العام لحزب الكتاب أن الحزب الشيوعي كان أول من قدم وثيقة للمطالبة بالاستقلال، والتي سبقت حتى وثيقة 11 يناير المشهورة والمعروفة وأفاد أن هذا الاحتفال بالوثيقة المذكورة يعد الأول من نوعه لدى حزب التقدم والاشتراكية، وعلق “وكأننا تأثرنا بالرؤى السائدة حول هذا البيان وحول قيادات الحزب الشيوعي”، مشددا على أن الاحتفال سيتكرس سنويا في الاحتفالات الوطنية للحزب وفاء واستمرار وقال بنعبد الله في كلمته بالمهرجان، إن الحزب ظل وفيا لمبادئه ونضاله من أجل مضمون تحرري واضح، اسمه “تشييد الدولة الوطنية الديمقراطية”، والذي يعني أن المغرب يجب أن يحرر بلاده وأرضه كلها كما فعل عند استرجاع الأقاليم الجنوبية، وكما يتعين أن نصل إليه في سبتة ومليلة وجزر أخرى، وأن نبنى ديمقراطية حقيقية في بلادنا تنطلق من منطلقات ومكتسبات هامة تم تجسيدها في دستور 2011 الذي حمل مضامين متقدمة وجب أن تنزل على أرض الواقع وشدد المتحدث على أن حزبه قام على النضال من أجل الاستقلال وقدم الوثيقة المذكورة قبل غيره من القوى الوطنية، وأنه حرص في الوقت ذاته على النضال من أجل اقتصاد وطني متين قادر على خلق الثروات وإنتاج الخيرات بشكل كاف في جنيع القطاعات وقادر على خلق فرص الشغل وهو ما لم يتحقق إلى يومنا هذا، على حد قوله وأعلن استمرار نضال “الكتاب” في النضال من أجل توزيع الخيرات بشكل عادل على كافة أبناء الوطن وخاصة الفئات المحرومة، إضافة إلى النضال من أجل تشييد مجتمع منفتح ينهل من القيم الكونية ينهل من تراثه ومفتوح على العالم إشادة بقطاع الصحة وأشاد بنعبد الله بأداء حزبه في تدبير قطاع الصحة الذي أشرف عليه في الولايتين الحكوميتين الأخيرتين، تحت قيادة البروفيسور أحمد المنصوري في الحكومة السابق، أو مع الوزير الحالي أنس الدكالي واعتبر أن إنجازات الحزب في قطاع الصحة مهمة وتستحق الاعتزاز والفخر، كما أبرز أن المنظومة مازالت تعيش بعض النقائص والعيوب رغم الإنجازات الهامة التي يتعرف بها الجميع، وأكد أن حزب الكتاب سيواصل عمله من أجل تجاوز الثغرات والنقائص التعليم واللغة واعتبر بنعبد الله، أن مشاكل منظومة التربية والتكوين لا يمكن اختزالها في قضية اللغة، كما اعتبر أن حزبه منذ عهد الحزب الشيوعي يتمسك بمكانة اللغة العربية وأنه لا يمكن القفز عليها كما لا يمكن القفز على الانفتاح على اللغات الأجنبية وأوضح بنعبد الله أن جودة التربية والتكوين تتعلق أساسا بجودة المدرسة العمومية، ومدى ضمانها لمبدأ تكافؤ الفرص، داعيا إلى عدم حصر نقاش إصلاح التعليم في قضية اللغة افتخار بمراكش من جهته، عبر البروفيسور أحمد المنصوري الكاتب الأول لحزب التقدم والاشتراكية بإقليم مراكش عن اعتزازه وفرحه بثقة المكتب السياسي في الفرع الإقليمي بمراكش لاحتضان المهرجان الاحتفالي الهام والذي يخص مناسبة كبيرة في نفوس المغاربة وقال المنصوري إن الاحتفاء بالذكرى 73 لتقديم الحزب الشيوعي وثيقة المطالبة بالاستقلال، يندرج ضمن حرص الحزب على مواصلة السجل الحافل بالكفاح والتضحيات والعطاء التي ساهم بها حزبنا في كل معارك شعبنا وعلى كل الواجهات وأكد المنصوري أن حزب التقدم والاشتراكية، باعتباره فاعلا سياسيا، عازم على مواصلة نضاله من أجل الدولة الديمقراطية، دولة المؤسسات الدستورية والحريات، مشددا على أن المطالب السياسية لم تحجب يوما المطالب الاقتصادية كبناء اقتصاد وطني ومزدهر، والمطالب الاجتماعي دفاعا عن حقوق الشغيلة والفلاحين والكادحين والنساء والشبيبة في المدن والقرى