انتفاخ المعدة قد يكون أكثر خطورة مما نعتقد

إعداد مبارك أجروض

توجد في طبيعة أجسامنا بعض العادات والمشاكل الصحية التي قد تكون مزعجة ومحرجة كثيراً، كالتجشؤ والانتفاخات. وإن انتفاخات المعدة والبطن هي الحالة الصحية التي يشعر فيها الشخص بأنّ بطنه ممتلئ وضيق، وفيها تكون المعدة أو الأمعاء في حالة تمدّد وممتلئة بالغازات التي قد تخرج عن طريق الشرج، حيث أنّ الانتفاخ المصحوب بالتجشؤ والألم في أعلى منطقة البطن فهناك يكون الانتفاخ انتفاخاً في المعدة، أمّا إذا كان الانتفاخ مصحوباً بغازات ومشاكل في الإخراج فهنا يكون الانتفاخ انتفاخا في القولون وهو يحدث في أي وقت، أمّا انتفاخ المعدة فيكون في العادة بعد الأكل.

لربما يكون انتفاخ المعدة مجرد شعور بالضيق يحدث لفترات متقطعة لدى البعض، لكنه بالنسبة للبعض الآخر، قد يكون أمرا مقلقا يؤثر على حياتهم بشكل كبير على المدى البعيد. وعندما يحدث انتفاخ المعدة جنبا إلى جنب مع أعراض أخرى، فقد يكون هذا إشارة إلى أن هناك أمرا مهما يحدث في الجسم ويتطلب مزيدا من البحث.

توجد عدة علامات يجب أن نكون على دراية بها، ترافق الانتفاخ، ما قد يوفر بعض المؤشرات لما يمكن أن يحدث في الجسم .

1ـ التجشؤ

إذا حدثت أعراض الانتفاخ جنبا إلى جنب مع التجشؤ، فقد يشير ذلك إلى بعض المشكلات في الجهاز الهضمي العلوي بما في ذلك المعدة والأمعاء الدقيقة، كفرط نمو الخميرة في الأمعاء الدقيقة وحتى المعدة (غالبا ما تكون المبيضات البيضاء)، يمكن أن يؤدي إلى ظهور أعراض التجشؤ والانتفاخ والغاز، إن فرط نمو “المبيضات البيضاء” يمكن أن يؤدي إلى تغيرات في البيئة لكل من المعدة والأمعاء الدقيقة، لأنها قادرة على تحديد البيئة الحمضية والقلوية. ويمكن أن يؤثر التغيير في درجة الحموضة على الميكروبات الأخرى التي تعيش في الأمعاء الدقيقة وربما يتسبب في خلل في ميكروبيوم الأمعاء. كما يمكن أن تساعد مضادات الفطريات مثل الثوم، مع زيادة عدد البكتيريا المفيدة عن طريق الأطعمة المخمرة مثل الزبادي واللبن الرائب وغيرها، على الحد من زيادة نمو الخمائر وتحسين توازن الأحياء الدقيقة في القناة الهضمية.

2ـ الإجهاد

يلاحظ الكثير من الناس أن أعراض الانتفاخ تكون أسوأ في أوقات التوتر والقلق، وهذا ليس مفاجئا، فعندما يتم تنشيط الجهاز العصبي في أوقات التوتر، يتحول تدفق الدم بعيدا عن الجهاز الهضمي، ما يقلل من إنتاج إنزيم الهضم وحركة الأمعاء، وبالتالي يحتمل أن يسبب التهابا ويصبح مصدرا غذائيا لبكتيريا الأمعاء الأقل رواجا والتي تولد المزيد من الغاز.

3ـ ألم البطن

تختلف أعراض القولون العصبي لدى كل فرد، لكن أهم الأعراض المعروفة هي الانتفاخ وآلام البطن أو التشنجات. فبالنظر إلى أهمية ارتباط القناة الهضمية، فمن الواضح أن ما يحدث في الأمعاء من المحتمل أن يكون له تأثير على مزاجنا وأحاسيسنا العصبية. فالنتائج الحديثة ربطت بين الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء وألم البطن ما يشير إلى قدرة الميكروبات على تعديل حساسية الألم، ولقد أظهرت الدراسات أن استخدام مكملات البكتيريا الحية يمكن أن يلعب دورا هاما في تنظيم اضطرابات آلام البطن.

4ـ فقدان الوزن عن غير قصد

إن الانتفاخ إلى جانب فقدان الوزن يتطلب المزيد من البحث، فمن المحتمل أن تكون هناك مشكلات في سوء الامتصاص إذا حدث فقدان الوزن دون محاولة إنقاص الوزن. وقد تكون مشاكل سوء الامتصاص ناتجة عن مرض الاضطرابات الهضمية، بسبب قصور إنزيم الهضم أو ربما بسبب الإجهاد. ومن المهم للغاية طلب المشورة من أحد مقدمي الرعاية الصحية إذا كان لديك شك في أنك تعاني من حساسية الغلوتين.

5ـ حالات تتعلق بالجلد

يمكن أن يؤدي الانتفاخ والالتهاب في الأمعاء إلى التهاب في أجزاء أخرى من الجسم، مثل الجلد. لإن فرط نمو البكتيريا الضارة في الأمعاء يمكن أن يزيد من الالتهابات في الأمعاء وربما يؤدي إلى تلف الحاجز المعوي، فالسموم التي تنتجها البكتيريا الضارة يمكنها عبور حاجز الأمعاء التالف، والذي قد ينتهي به الأمر إلى إفرازه عبر الجلد وبالتالي تعطيل توازن الجلد. وفي هذه الحال يجب الاتصال بأخصائي تغذية حيث يمكنه مساعدة المريض في اتباع نظام قادر على شفاء الأمعاء

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد