فيتامينات ومعادن تزيد الاستقلاب الغذائي

إعداد مبارك أجروض

الاستقلاب أو الأيض، سلسلة من التفاعلات الكيميائية التي تحدث داخل الخلايا الموجودة في أجسام الكائنات الحية بالاعتمادِ على الإنزيمات؛ وتعتبر ضرورية لضمان بقاء الكائن الحي على قيد الحياة، ويشار إلى أن الإنزيمات الموجودة في العملية تؤدي دوراً فعالاً في تكاثر الكائنات الحية ونموها وتحفيزها على التفاعل مع بيئتها والاستجابة لها، كما يمكن القول بأن التمثيل الغذائي مصطلح يشار به إلى كافة العمليات الكيميائية الحيوية التي تقوم بها أجسام الكائنات الحيوية عند البدء بإنتاج أنسجة جديدة بالاعتماد على المواد الغذائية الأساسية ليصار إلى تفكيك الكربوهيدرات والسكريات والدهون وتحويلها إلى طاقة لإمداد الجسم بها للقيام بالأنشطة اليومية، وهي عملية حيوية مستمرة في أجسام جميع الكائنات الحية وبدونها تموت.

ويتحكم في وزن الجسم عدة عوامل مثل التركيب الجيني، وعوامل التحكم الهرمونية، وتركيبة النظام الغذائي، وتأثير البيئة على نمط الحياة، بما في ذلك النوم، والنشاط البدني، والضغط النفسي. وتؤدي جميع هذه العناصر إلى توازن معادلة الطاقة، لذا تقترن عملية التمثيل الغذائي في جسم الإنسان مع وزنه اقتراناً وثيقاً، فكثيراً ما يرتبط التمثيل الغذائي البطيء بالميل إلى زيادة الوزن، كما أن تعزيز سرعة التمثيل الغذائي تزيد من عدد السعرات الحرارية التي تحرقها، وبالتالي تعزير فقدان الوزن.

عناصر غذائية هامة لتعزيز الحرق والتمثيل الغذائي

الفيتامينات هي مركبات عضوية صغيرة يحتاجها الجسم بكميات صغيرة للمحافظة على وظائف الجسم وتعزيز صحته، كما تساعد على فاعلية الأيض، والتي تتحكم في معدل حرق السعرات الحرارية، ومن الممكن الحصول على حاجة الجسم من الفيتامينات التي يحتاجها كل يوم عن طريق اتباع نظام غذائي متنوع ومتوازن. ودعونا نتعرف على دور كل من هذه الفيتامينات والمعادن في زيادة معدل التمثيل الغذائي في الجسم، والمصادر الغذائية الغنية بها، حتى نتمكن من الحصول عليها.

1ـ مجموعة فيتامين B

يعتبر فيتامين B من أهم الفيتامينات الأساسية في الجسم، ويرجع ذلك لأهميته في الحفاظ على صحة الخلايا والطاقة أيضا، وتتكون مجموعة فيتامين B من ثمانية فيتامينات توجد في المصادر النباتية والحيوانية الطبيعية المختلفة، وهذه الفيتامينات تذوب في الماء، ولا يستطيع الجسم تخزينها، لذا يجب الحصول عليها من الغذاء بشكل مستمر.
ـ فيتامين B1
يطلق عليه اسم الثيامين، وهو واحد من أفضل الفيتامينات التي تساعد في زيادة معدل التمثيل الغذائي، حيث يلعب دوراً حيوياً في عملية التمثيل الغذائي للكربوهيدرات الموجودة في الغذاء ليتم استخدامها لاحقاً في إنتاج الطاقة، ويمكن الحصول على فيتامينB1  عن طريق تناول الأطعمة الغنية بهذا الفيتامين مثل الخميرة، والحبوب الكاملة، واللحوم، والأسماك، وبياض البيض، والفاصوليا، والخضروات الورقية، والمكسرات، والفول السوداني، وبعض البذور مثل بذور الشمر والحلبة.

ـ فيتامين B2
والمعروف باسم الريبوفلافين، يعمل كمساعد لبعض الإنزيمات مثل فلافين أحادي وثنائي النوكليوتيد، واللذين لهما دور هام للغاية في عمليات توليد الطاقة داخل خلايا الجسم.

ويمكن الحصول على الفيتامين B2 عن طريق الأطعمة الغنية به مثل الألبان ومنتجاتها، وفول الصويا، وفطر عش الغراب، والسبانخ، والبيض، والمكسرات مثل اللوز.

ـ فيتامين B3
المعروف باسم النياسين، يساهم في تحويل الغذاء إلى طاقة، ويدخل في إنتاج عدة أنواع من الهرمونات، مثل الهرمونات الجنسية، كما يدخل في عملية إنتاج المادة الوراثية.

مصادر فيتامين B3 هي اللحوم، الأسماك، الدواجن ومشتقاتها كالبيض، الحليب، الحبوب والمكسرات.

ـ فيتامين B5
يعرف هذا الفيتامين بحمض البانتوثينيك، ويساهم في عملية تحويل الدهون والكربوهيدرات الموجودة في الغذاء إلى طاقة، ويساهم في إنتاج خلايا الدم الحمراء والكولسترول.

ويتوفر فيتامين B5 في الكثير من الأطعمة مثل الأسماك، والكبد، والجبن، والبقوليات، والحبوب والمكسرات.

ـ فيتامين B6 أو البيريدوكسين
يساعد الجسم على الاستفادة من البروتين والكربوهيدرات الموجودة في المواد الغذائية، كما يساهم في تخزينها في العضلات والكبد على شكل غلايكوجين.

مصادر فيتامين B6 هي الحبوب، والبقوليات، والخضروات الورقية، والأسماك، والمحار، واللحوم، والكبد، والدواجن والمكسرات.

ـ فيتامين B7 أو البيوتين
يساعد الجسم على تحويل الدهون والكربوهيدرات والبروتينات الموجودة في الغذاء إلى طاقة، كما يدخل في تصنيع الأحماض الدهنية.

تشمل المصادر الغنية بهذا الفيتامين اللحوم، وفول الصويا، والخميرة، والقرنبيط وصفار البيض.

ـ فيتامين B9 أو حمض الفوليك
يعزز نمو خلايا الدم الحمراء ويساعد الخلايا على تصنيع الحمض النووي وحفظه، ويقلل خطر حدوث العيوب الخلقية لدى الجنين، وذلك عند تناول المصادر التي تحتويه أثناء فترة الحمل.

مصادر هذا الفيتامين هي الخضروات الورقية، والبقوليات، والبذور، والحبوب، والكبد، والدواجن، والبيض والحمضيات.

ـ فيتامين B12 أو الكوبالامين
يقوم الجسم بتكسير هذا الفيتامين إلى مركبات كيميائية، والتي تعمل كعامل محفز للتفاعلات الكيميائية الحيوية الضرورية لعملية التمثيل الغذائي لكل من البروتينات والدهون.

تحتوي جميع المصادر الحيوانية على فيتامين B12 تقريباً، حيث يوجد هذا الفيتامين في اللحوم ومشتقاتها، مثل الحليب والبيض والجبن.

2ـ فيتامين C أو حمض الأسكوربيك

يلعب فيتامين C دوراً هاماً في تقوية الجهاز المناعي، والذي هو ضروري للمعدل الأمثل من عملية التمثيل الغذائي، وهو أحد الفيتامينات الذائبة في الماء، وهذا يعني أنّ الجسم لا يقوم بتخزين هذا الفيتامين.. فيستفيد الجسم من الكمية التي يحتاجها، ويطرح الباقي عن طريق البول، لذا فإن الجسم يحتاج إلى العديد من الأطعمة التي تحتوي على فيتامين C في النظام الغذائي اليومي.

فيتامين C موجود بشكل طبيعي في العديد من الأغذية مثل الفلفل، والجوافة، والفراولة، والكيوي، والبرتقال، والبروكلي، والمانجو، والطماطم، والبطاطا والقرنبيط.

3ـ فيتامين D

هو أحد الفيتامينات الذائبة في الدهون، ويسمى أيضا بفيتامين الشمس، لأن الجسم يقوم بتصنيعه عند التعرض للشمس؛ حيث تبين أن أشعة الشمس هي الوسيط الأهم في تصنيع فيتامين D في الجسم عبر الجلد. وتشير الأبحاث والدراسات العلمية إلى أن انخفاض مستوى نسبة فيتامين D في الجسم قد يساهم في السمنة، حيث وجد الباحثون مستويات أقل من فيتامين D في الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة. كما وجدت دراسة أجريت عام 2011 أن البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة، والذين يتناولون مكملات الكالسيوم وفيتامين D يفقدون دهون المعدة بشكل ملحوظ أكثر من الأشخاص الذين لا يتناولون أي مكملات. كذلك أن أغلب نتائج الأبحاث تؤكد أن فيتامين D يساعد الجسم في السيطرة على نسبة السكر في الدم، وتحسين مقاومة الأنسولين لدى مرضى السكرى، بالإضافة إلى التحكم في النظام الغذائي للفرد.

ويمكن الحصول على فيتامين D من أشعة الشمس.. فالتعرص الآمن لمدة 15 دقيقة على الأقل خلال ساعات منتصف النهار يسهم في تحفيز إنتاج فيتامين D، بالإضافة إلى توافره في العديد من الأطعمة مثل صفار البيض، والأسماك الدهنية (السردين – التونة – السالمون)، وزيت كبد السمك والحليب المدعم بفيتامين D.

4ـ الحديد Fr

يعتبر الحديد Fr أحد أهم المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم، ويلعب الحديد دوراً كبيراً في مساعدة الجسم على توليد الطاقة من المواد الغذائية، حيث يساعد على حمل الأكسجين إلى جميع الخلايا في الجسم، بما في ذلك العضلات، وهذا، بدوره، يساعد العضلات على حرق الدهون. والأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من الحديد لا تحصل عضلاتهم على ما يكفي من الأكسجين لحرق الدهون للحصول على الطاقة التي يحتاجها الجسم؛ مما يؤثر بالسلب على عملية التمثيل الغذائي.

وتشمل مصادر الحديد اللحوم، والخضروات الورقية الداكنة، والفول، والأرز البنى، وفول الصويا، والشكولاتة الداكنة.

 الماغنسيوم Mg

واحد من السبعة معادن الأساسية في الجسم، ويدخل الماغنسيوم Mg في العديد من العمليات الحيوية والتفاعلات الكيميائية التي تنتج الطاقة للجسم، وبالتالي فإن الماغنسيوم ضروري لعملية الأيض وإنتاج الطاقة.

ويوجد الماغنيسيوم بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة المختلفة، نذكر منها بذور القرع، والسبانخ، واللوز، والأفوكادو، والموز، والشكولاتة الداكنة، والشوفان، والذرة الصفراء والبطاطا.

لذا يجب علينا إدراج الفيتامينات في نظامنا الغذائي لأهميتها لعملية التمثيل الغذائي، بجانب الحفاظ على ممارسة النشاط البدني، والحفاظ على نمط حياة صحي لتسريع معدل التمثيل الغذائي

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد