الشاعرة المغربية سعيدة الرغيوي
ها أنتِ صَديقتي قد جَرَّبْتِ
الْغِيَاب،
كان الْكأس فارغا إلاّ
من صَدى صوتك
الشّجي
ها أنتِ تُناوشينَ الأسئلة
الْعَنيدة
الْبَعيدة
من جديد
تُرَتبين أحرفك علَى الْبيَاض
حُروفا أنيقة،
فَراشات..
تلتهِمُ كل الْعَتمة
تقْتربين من لحْنك الْمُفَضل،
تُقِيمين أنت في آفاق
الضّوْء
كنت أعرف أنك عنيدة ..
ها قد رتبتِ الْحضور
كما تشتهين،
عُدْتِ كما أنت ..
تُرَاوِغينَ السّكون
والْجُمود..
لن يخبو صهيل الْجياد
في ساحاتكِ..
لن تظمأ السّطور
فلك موعدٌ مع الْحبور
تسَلقي الْغيمات،
فتلك الرّوح
ستنطلق..
سيكون ميلاد الاستعارات
وتكونينَ أنتِ
سيدة الْميدان