علاج اعتلال الشبكية السكري

إعداد مبارك أجروض

يعتمد علاج اعتلال الشبكية السكري بشكل كبير على نوع حالة الاعتلال التي تعاني منها، كما ستتأثر طريقة علاجك بمدى حدة الحالة، وكيفية استجابتها للعلاجات السابقة.

اعتلال الشبكية السكري المبكر

إذا كنت تعاني من اعتلال الشبكية السُكّري اللاتكاثري، فقد لا تكون بحاجة لعلاج على الفور. ولكن، سيقوم طبيب العيون بمراقبة حالة عينك بدقة لتحديد ما إذا كنت بحاجة للعلاج. أيضًا، قد يكون من المفيد العمل مع طبيب السُكّري الخاص بك (اختصاصي الغدد الصماء) لمعرفة ما إذا كانت هناك أي خطوات إضافية يمكنك فعلها لتحسين طريقة تعاملك مع داء السُكّري. والخبر الجيد هنا هو أنّه عندما يكون اعتلال الشبكية السُكّري في مراحله الأولى أو المتوسطة، فإن التحكم بشكل جيد في نسبة سكر الدم يمكن عادة أن يبطئ تقدم المرض.

اعتلال الشبكية السُكّري المتقدم

إذا كنت تعاني من اعتلال الشبكية السُكّري التكاثري، فستحتاج لعلاج جراحي عاجل. وفي بعض الأحيان يوصى أيضًا بالتدخل الجراحي لعلاج حالات اعتلال الشبكية السُكري اللاتكاثري الحادة. واستنادًا لوجود مشاكل معينة في شبكية العين، فقد تتضمّن الخيارات العلاجية ما يلي:

ـ العلاج بأشعة الليزر البؤرية
يمكن لهذا العلاج بأشعة الليزر، والمعروف أيضًا باسم التخثر الضوئي، أن يوقف أو يبطئ تسرب الدم والسائل في العين. ويتم إجراء هذا العلاج في عيادة طبيبك أو عيادة العيون.

وخلال الإجراء، يتم علاج تسربات الأوعية الدموية غير الطبيعية بكيها بأشعة الليزر. وعادة ما يتم الانتهاء من العلاج بأشعة الليزر البؤرية في جلسة واحدة. كما ستصبح رؤيتك مشوشة لنحو يوم بعد الانتهاء من الإجراء.

وفي بعض الأحيان سترى بعض البقع الصغيرة في مجال رؤيتك وهي مرتبطة بالعلاج بأشعة الليزر، وتختفي هذه البقع عادة في غضون أسابيع قليلة. وإذا كنت تعاني من تشوش الرؤية نتيجة تورم البقعة المركزية قبل الجراحة، فقد لا تستعيد رؤيتك الطبيعية بشكل كامل. ولكن، في بعض الحالات، تتحسن الرؤية فعلاً.

ـ العلاج بأشعة الليزر المشتتة
يمكن لهذا العلاج بأشعة الليزر، والمعروف أيضًا باسم التخثر الضوئي لكامل الشبكية، أن يقلص حجم الأوعية الدموية غير الطبيعية. ويتم إجراء هذا العلاج أيضًا في عيادة طبيبك أو عيادة العيون. وخلال الإجراء، يتم علاج مناطق الشبكية البعيدة عن البقعة بكيها بأشعة الليزر المشتتة.

ويتسبب الكي بالليزر في تقلص واندمال الأوعية الدموية الجديدة غير الطبيعية. وعادة ما يتم الانتهاء من العلاج بأشعة الليزر المشتتة خلال جلستين أو أكثر، كما ستصبح رؤيتك مشوشة لنحو يوم بعد الانتهاء من الإجراء. ويحتمل أيضًا فقد بعض الرؤية المحيطية أو الرؤية الليلية بعد الانتهاء من الإجراء.

ـ استئصال الجسم الزجاجي
يمكن استخدام هذا الإجراء لإزالة الدم من منتصف العين (الجسم الزجاجي) وكذلك أي تندبات للنسيج تُحدث شدًا على شبكية العين. وتُجرى هذه العملية في مركز الجراحة أو المستشفى باستخدام تخدير موضعي أو كلي. وخلال الإجراء، يقوم الطبيب بعمل شق صغير في عينك.

وتتم إزالة تندبات النسيج والدم الموجودين في عينك بواسطة أدوات دقيقة واستبدالهما بمحلول ملحي، وهو ما يساعد في الحفاظ على شكل عينك الطبيعي. وفي بعض الأحيان يتعين وضع فقاعة غازية في تجويف العين للمساعدة في إعادة تثبيت الشبكية. وإذا ما تم وضع فقاعة غازية في عينك، فقد تحتاج لإبقاء وجهك للأسفل حتى تتبدد فقاعة الغاز – وهو ما يحدث عادة بعد عدة أيام.

كما ستحتاج لارتداء لاصقة للعين واستخدام قطرات عين موصوفة طبيًا لبضعة أيام أو أسابيع. وقد يتبع استئصال الجسم الزجاجي أو يصاحبه إجراء علاج بأشعة الليزر. وغالبًا، تعمل الجراحة على إيقاف أو إبطاء تطور حالة اعتلال الشبكية السُكّري، ولكنها ليست علاجًا لها. فنظرًا لأن داء السُكّري هو حالة مرضية تدوم طوال العمر، فمن المحتمل تلف الشبكية وفقد البصر في المستقبل. وحتى بعد تلقي علاج لاعتلال الشبكية السُكّري، ستحتاج لإجراء فحوصات العين بانتظام. وفي مرحلة ما، قد يوصى بعلاجات إضافية.

ويدرس الباحثون طرق علاج جديدة لاعتلال الشبكية السُكّري، تشمل أدوية قد تساعد في منع تكون الأوعية الدموية غير الطبيعية في العين. بعض هذه الأدوية يتم حقنه مباشرة في العين لعلاج التورّم الموجود أو الأوعية الدموية غير الطبيعية. وتبدو هذه العلاجات واعدة، ولكنها لم تخضع بعد للدراسة في التجارب طويلة المدى.

الطب البديل

ربما سمعت أو قرأت عن العلاجات الطبيعية أو العلاجات المنزلية، ولكن حاليًا لا توجد طرق علاج بديلة أو تكميلية مُثبتة يمكنها علاج داء السُكّري أو اعتلال الشبكية السُكّري. ومن المهم عدم تأخير العلاجات القياسية من أجل تجربة علاجات غير مُثبتة. ويعدّ العلاج المبكر أفضل طريقة للوقاية من فقد البصر.

وقد أظهرت عدة علاجات بديلة بعض الفائدة للمرضى المصابين باعتلال الشبكية السُكّري، ولكن ما زال الأمر بحاجة لمزيد من الدراسة لمعرفة ما إذا كانت هذه العلاجات فعّالة وآمنة أم لا. وتتضمّن العلاجات البديلة المُحتملة ما يلي:
ـ التوت.
– نبات الآس البري الشائك (مكنسة الجزار).
ـ الجنكة.
ـ مستخلص بذور العنب.
ـ بيكنوغينول (لحاء الصنوبر).

تأكد من إطلاع طبيبك إذا كنت تتناول أيًا من الأعشاب أو المُكملات الغذائية. فقد يُحتمل أن تتفاعل مع الأدوية الأخرى، أو تتسبب في مضاعفات أثناء الجراحة، مثل النزيف الشديد.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد