لقاء مفتوح مع الشاعر المغربي الزبير الخياط بمكتبة بلدية السّاورة بوجدة

  بقلم :الأستاذة سعيدة الرغيوي

نظمت “جمعية لرسام للتنمية والثقافة والفنون الشعبية” بمكتبة بلدية الساورة بوجدة عشية يوم السبت 20 أبريل 2019، لقاء مفتوحا مع الشاعر المغربي الزبير الخياط، حول تجربته الشِّعرية، حيث حاوره الأستاذ رشيد سوسان وقدمه الدكتور ميمون راكب..

لقاء عفوي تطرق فيه الدّكتور ميمون راكب لدواوينه “في الطريق إلى إِرَم” و”آدم يسافرُ في سالف لُونجا” عام 1989 “وقت بين الْمديح والرّثاء”.. ليرصد الأستاذ رشيد سوسان من خلال الْحوار بدايته الإبداعية وكيف وجد نفسه بين أحضان الْحرف الشّعري انتقالا من الْقصيدة الْعمودية إلى تَحْوِيرِ على مستوى الشّكل والْمضمون مع قصيدة النّثر والشّعر الْحر.. لكنه ظلَّ دائما وفيًّا للشّعر الْمُعَتّق الطّروب، فكشف عن تفرُّدٍ في تجربته الشِّعرية من خلال حصوله على جائزة الشعراء الشباب لينقطع لزمن عن الشّعر عندما كان في الْمركز التربوي الجهوي لكنّه سيجد نفسه يعانقُ الأنفاس الشِّعرية مُجدَّدًا.. نقاش انصبّ حول مُجايِلِه من الشّعراء؛ شعراء السبعينيات والثمانينيات إلى جيل الحساسية الْجديدة.. وقد أكد الشاعر الزبير الخياط أن الشعر ينبغي أن يكون منفتح الأفق ينأى عن الْمَأساوية لأجل الْمأساوية؛ إذ ينبغي على الشّاعر أن يكتب للوطن والحلم والأمل..

وعن التَّباعد بين دواوينه قال: “أن الشِّعر يجب أن يَستوِي وينضجَ ليعبر عن آفاق عدّة، وأن تحضر فيه الرّؤية للعالم وللذّات فهو صناعة أيضا تحتاج للإتقان.. ناهيك عن ذلك اعتبر نفسه النّاقد الأول لنُصوصه لمَّا سُئِل عن سبب عدم اختياره سبيل النّقد رغم تمَكُّنِه من أدوات وآليات الاشتغال النّقدي.. واختتم اللِّقاء بقراءة مرثية الشّاعر الكبير الرّاحل عبد السلام بوحجر وظروف انكتابها.. لتُعْطى الكلمة للحضور ويتم توزيع الشواهد التقديرية على الْمحتفى به والمتدخل في اللقاء الأستاذ رشيد سوسان.

جلسة مسائية مُمطرة عبقها الشّعر والْحرف الْباذخ وارتحال عبر التّجربة الشِّعرية للشاعر الزبير الخياط، الذي لا يكتب الشّعر إلاّ بعد اختمار تجربته الشعرية ونُضجها.. فالقصيدة عنده تحتاج لوقتٍ لكي تعانقَ الْبياض، يحملها بدواخله ويتعهدها بالتَّشذيب والرّعاية حتى تربو وتتأنّق، ولما تصبح مكتملة وبهية يجعلها تطلُّ على القارئ/المتلقي في أبهى حُلَّةٍ.

وقَمِينٌ بالإشارة أن النّشاط نظمته “جمعية لرسام للثقافة والتنمية والفنون الشعبية بوجدة”

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد