الرباط / زينب العروسي الإدريسي
صدحت أصوات الآلاف من “الأساتذة المتعاقدين” وحاملي الشواهد في مسيرة احتجاجية مساء الاثنين بالرباط، مطالبين الوزارة الوصية بإسقاط التعاقد، وإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية.
وانطلقت مسيرة الأساتذة المتعاقدين وأطر الأكاديميات والأساتذة المطالبين بالترقية بالشهادة إضافة إلى أساتذة “الزنزانة9” ، من أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي في اتجاه مقر البرلمان رافعين لافتات كتب عليها “لا للتعاقد.. نعم للادماج في الوظيفة العمومية” .
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية التي من المنتظر أن تليها خطوات أقوى، استجابة لنداء تنسيقية أطر الأكاديميات المتعلق بتمديد الإضراب إلى غاية 25 أبريل الجاري، مع برنامج تصعيدي يتخلله مبيت لم يحدد مكانه وساعته بعد.
وفي رد فوري على مسيرة الأساتذة ، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ، أنه تقرر تعليق الاجتماع، الذي كان من المقرر عقده يوم الثلاثاء 23 أبريل 2019 مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية وممثلي الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين .
وأضافت الوزارة في بلاغ لها ، أن هذا القرار يأتي بعد أن أقدم بعض أطر الأكاديميات، على الإخلال بالالتزام الذي أخذه ممثلوهم على عاتقهم، خلال الاجتماع المنعقد يوم السبت 13 أبريل 2019، بحضور كل من رئيس اللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيس المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين والكتاب العامين للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية ، والقاضي باستئناف عملهم يوم الاثنين 15 أبريل 2019 إلى ذلك، أكدت الوزارة أنها التزمت بكل ما تم الاتفاق عليه حيث عملت على توقيف جميع الإجراءات الإدارية والقانونية المتخذة في حق بعض أساتذة أطر الأكاديميات وصرف الأجور الموقوفة، وكذا إعادة دراسة وضعية الأساتذة الموقوفين، وكذا تأجيل إجتياز إمتحان التأهيل المهني إلى وقت لاحق، لإعطاء الأساتذة أطر الأكاديميات فرصة للتحضير الجيد لهذا الامتحان.
وأكدت الوزارة أنها متشبتة بمواصلة الحوار بمجرد إلتحاق هؤلاء الأطر بمقرات عملهم والقيام بواجبهم المهني، كما تجدد التأكيد على أنها لن تذخر جهدا من أجل تأمين الزمن المدرسي، وضمان الحق في التمدرس لجميع التلميذات والتلاميذ .