بقلم / الأستاذ سمير أبو القاسم
يأتي اقتراح عقد دورة المجلس الوطني في ظل التمادي في نهج سياسة الهروب إلى الأمام والتعاطي اللامسؤول مع مطالب عموم المناضلات والمناضلين بتصحيح مسار الأداء السياسي والتنظيمي، رغم تصاعد وتيرة احتجاج الجميع على طريقة تدبير الشأن الحزبي.
وهي الطريقة التي اعتمدت أسلوب عزل الحزب داخل الساحة السياسية، وعزل المناضلات والمناضلين عن الشعب وإبعادهم عن الصراع المجتمعي القائم، وذلك بتمييع تحركاتهم وأنشطتهم، وتشجيع الانتهازية والجبن والوصولية، وإفشاء روح الكسل في أوساط الملتحقات والملتحقين، وإلهائهم بالتسابق على المراكز داخل البنيات الحزبية.
إن الأسئلة المتناسلة اليوم، والتي تستحق عقد دورة للمجلس الوطني من أجل التداول بشأنها، هي من قبيل:
من مارس السياسة في الكواليس وبمنأى عن المكتب السياسي الذي لا يعقد ولا يحل ؟ من نسق مع الفاعلين السياسيين دولة وأحزابا من خارج المكتب السياسي ؟ من تحكم في التنظيم بعيدا عن المكتب الفيدرالي الذي لا حول ولا قوة له ؟
من أجهز على التنظيم الحزبي بأماناته الجهوية والإقليمية، وبمنظماته الموازية، وبمنتدياته القطاعية ؟ من كانت له المصلحة في حل جميع الهياكل الحزبية لتسهيل مأمورية التمكن من الريع الانتخابي وقطع الطريق على الكفاءات ؟ من كان ينعم على هذا وذاك بالتزكيات وبأي منطق وأية معايير ومقاييس ؟
ومن كان يراهن على أسلوب تدبير الحزب بواسطة أشخاص غير مؤهلين سياسيا وتنظيميا وجماهيريا ؟ من كان يعول على أشخاص لا تربطهم بالمكونات السياسية المتواجدة بالقرب من الحزب أية علاقة ؟
من كان يضع الحزب في أيادي أناس لا تربطهم بالمجتمع المدني وإطاراته سوى علاقات الخدمة الانتخابية النفعية والمصلحية حتى النخاع ؟ من كان يراهن على أشخاص لا يملكون سوى ما تراكم لديهم من علاقات لا علاقة لها بالعمل السياسي ؟
من كان وراء تعميد كل من يسعى إلى مراكمة الثروة والمصالح والعلاقات دون أي اكتراث لمرجعية الحزب وخطه السياسي وهواجس مناضلاته ومناضليه ؟ ومن ومن ومن…
وللحديث بقية !