عثمان الفردوس : غير صحيح أن نقول أن إفريقيا لا مستقبل صناعي لها.. مستقبل القارة السمراء في التضامن الإفريقي

الرباط / زينب الدليمي

دعا عثمان الفردوس كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي المكلف بالاستثمار، في كلمة له  يوم الجمعة خلال افتتاح الملتقى الإفريقي الأول للتجارة والاستثمار “نحو رؤية استراتيجية اندماجية توافقية”،  إلى أهمية عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، والتبادل الحر بإفريقيا وانخراطه من خلال الرؤيا الملكية نحو مستقبل القارة السمراء في التضامن الإفريقي .

وأكد الفردوس على التزام المغرب مع أشقائه الأفارقة، كالمبادرات التي تقوم بها الخطوط الملكية المغربية بين بلدان القارة عند الأزمات الاقتصادية والصحية مضيفا أن إفريقيا لا تزال تواجه إكراهات على مستوى اللوجيستيك، كارتفاع تكاليف النقل بين الدول الإفريقية، والتي تتجاوز   بين المغرب وبعض الدول جنوب الصحراء ضعف ما تتطلبه بين المغرب والصين معلنا أنه غير صحيح أن نقول أن إفريقيا لا مستقبل صناعي لها.

وأشار كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي المكلف بالاستثمار، إلى ضرورة تطوير الذكاء التجاري بين الغرف المهنية المغربية، والأبناك المغربية التي تعتبر إلى جانب شركات التأمينات المغربية قطاعات رائدة في إفريقيا ، مشيدا بمشروع المحطة الطرقية العيون ، التي تعد أكبر محطة بالقارة الإفريقية، والطريق السريع بين أكادير والداخلة واللذان سيتيحان ربط أوروبا بالقارة السمراء عبر ميناء طنجة المتوسط، لتجاوز الإكراهات التي تحول دون تحقيق الوثيرة التي تستحقها التنمية الصناعية والتجارية للقارة،

وأكد عبد الله عباد رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات في  كلمته  أن الملتقى يهدف الى عرض السياسات التنموية لبعض البلدان الافريقية ومدى قدرتها على جذب وانعاش الاستثماربالاسواق الواعدة ، بالإضافة  لتسليط الضوء على النموذج الاقتصادي المغربي ومدى ملائمته  للتطلعات التنموية الافريقية وتعزيز الدينامية الاقتصادية  بالقارة الافريقية من خلال التعريف بالفرص الاستثمارية  التي توفرها القارة .

وشدد عباد على ضرورة ايجاد الحلول لتجاوزاشكاليات التمويل وقوانين وأنظمة  الصرف وتعدد العملات  والكشف عن الفرص الاستثمارية  بالقطاعات الواعدة في القارة الافريقية .

وفي نفس السياق ذكربن عبد الحكيم بن شماش رئيس مجلس المستشارين  في كلمته ” بما يمكن أن يلعبه إرساء منطقة التبادل الحر”بعد تمام المصادقة على الاتفاقية المنشأة لها” ، حيث ستمكن من إنشاء سوق قارية واحدة للسلع والخدمات، مع حرية حركة رجال الأعمال والاستثمارات في أفق تمهيد الطريق لتسريع إنشاء الاتحاد الجمركي الأفريقي.

وقال بن شماش ، إن منطقة التبادل الحرتسعى لتوسيع منظومة التجارة البينية داخل إفريقيا من خلال تحسين تنسيق أنظمة وأدوات تحرير المنظومة التجارية وتسهيل مساطرها في جميع المجموعات الاقتصادية الإقليمية وجميع أنحاء القارة كما ستساهم في رفع نسبة التبادل التجاري بين الدول الأفريقية ، إلى 52بالمائة والاستفادة من سوق عملاقة يصل عدد المستهلكين فيها أزيد من 1.2 مليار شخص، بالإضافة إلى تعزيز الصادرات الزراعية والصناعية، وتوفير آلاف الفرص الاستثمارية وملايين الوظائف.

وأضاف رئيس مجلس المستشارين ، أن المدخل الحقيقي للنجاح في هذه المهن العالية ،هو بناء والاستثمار في الإنسان الإفريقي، وخاصة الشباب من أجل الاستفادة من فرص العائد الديمغرافي لخدمة تطور التجارة والاستثمار بقارتنا .

جدير بالذكر أن غرفة التجارة والصناعة والخدمات، بجهة الرباط سلا القنيطرة نظمت الملتقى بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي ومجلس جهة الرباط سلاء القنيطرة، وبتعاون مع المنظمة المغربية للتنمية الإفريقية ويأتي تنظيم هذا الملتقى من أجل توطيد اسس التعاون جنوب جنوب، وتعزيز التنمية الاقتصادية بالقارة الإفريقية .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد