اعداد مبارك أجروض
يعتبر مرض الساركويد من الأمراض المناعية مجهولة السبب، ويظهر في صورة بقع صغيرة من الأنسجة المتورمة والحمراء تسمى الأورام الحبيبية أو الجرانيلوما، والتي تظهر في مختلف أعضاء الجسم إلا أنها تصيب الرئتين والجلد أكثر من غيرهما، ويسمى مرض الساركويد بالعربية الغرناوية، ويصيب هذا المرض الرجال والنساء من كل الأعمار والأعراق، وتقع أغلب الحالات في عمر أقل من 40 سنة، وتكون ذروة الإصابة في الفئة العمرية من 20 وحتى 29 عاما، غير أن هناك ذروة أخرى بين النساء تكون في عمر أكبر من 50 سنة.
يظهر مرض الساركويد بشكل تدريجي، ويمكن أن يقسم تبعا لتأثيره على الرئتين والغدد الليمفاوية، حيث تبدأ أول مرحلة منه بتورم في الغدد الليمفاوية الرئوية، والمرحلة الثانية حدوث التهاب تليفي في الرئتين مع التورم، والثالثة الإصابة بالتهاب تليفي في الرئتين، وأخيرا الرابعة تليف في الرئة، ويعتبر التليف الرئوي أحد مضاعفات هذا المرض، ويختلف التليف من حالة إلى أخرى ومن مريض لآخر، ومرض الساركويد ليس من الأمراض المعدية، كما أنه غير وراثي على الرغم من أنه يمكن أن يظهر أكثر من حالة مصابة بالمرض في العائلة الواحدة، ونسبة حدوث مضاعفات هذا المرض منخفضة، غير أن المرض يتدرج ما بين البسيط والمتقدم، ومعظم المرضى المصابين بالحالة البسيطة منه يتم شفاؤهم، ورغم معاناة الآلاف من الناس من مرض الساركويد إلا أن معظمهم يعيش متوسط العمر ويمارس حياته بشكل طبيعي، وفي هذا الموضوع سوف نتناول تفاصيل هذا المرض وطريقة حدوثه، والأسباب التي تؤدي إلى الإصابة به وطرق الوقاية وأساليب العلاج الممكنة والمتاحة.
والساركويد عبارة عن نمو مجموعات صغيرة من الخلايا الالتهابية (أورام حبيبية) في أجزاء مختلفة من الجسم ـ أكثرها شيوعًا الرئتان والغدد اللمفية والعينان والجلد. يعتقد الأطباء أن الساركويد ينتج عن استجابة جهاز المناعة بالجسم لمادة غير معروفة، على الأرجح شيء ما يتم استنشاقه عبر الهواء. ليس هناك علاج للساركويد، ولكن معظم الناس يبلون بلاء حسنًا مع العلاج القليل أو البسيط فحسب. في نصف الحالات، يختفي الساركويد من تلقاء نفسه. إلا أنه في حالات قليلة، قد يبقى الساركويد لسنوات وقد يتسبب في تلف الأعضاء.
الأعراض
تختلف علامات وأعراض الساركويد وفقًا للأعضاء المصابة. يتطور الساركويد في بعض الأحيان بالتدريج، ويؤدي إلى ظهور أعراض تستمر لسنوات. في أوقات أخرى، تظهر الأعراض فجأة ومن ثم تختفي بنفس السرعة. لا يعاني العديد من الأشخاص المصابين بالساركويد أي أعراض، لذا قد لا يتم اكتشاف المرض إلا عندما تخضع لأشعة سينية على الصدر للكشف عن سبب آخر.
الأعراض العامة
بالنسبة للعديد من الأشخاص، يبدأ الساركويد بتلك الأعراض:
ـ الإرهاق
ـ الحمى
ـ تورم العقد اللمفاوية
ـ فقدان الوزن
أعراض تظهر في الرئة
يعاني العديد من الأشخاص المصابين بالساركويد مشكلات رئوية، وقد تشتمل على الآتي:
ـ سعال جاف مستمر
ـ ضيق النفس
ـ الصفير
ـ ألم الصدر
أعراض جلدية
يُصاب بعض الأشخاص الذين يعانون الساركويد بمشكلات جلدية يمكن أن تشتمل على ما يلي:
ـ طفح جلدي من نتوءات لونها أحمر أرجواني أو أحمر، وعادةً ما تظهر على قصبتي الساق أو الكاحلين، وقد تكون دافئة ومؤلمة عند اللمس
ـ قرح تشويهية (آفات) تظهر على الأنف والوجنتين والأذنين
ـ مناطق من الجلد ذات لون أغمق أو أفتح
ـ ناميات تحت الجلد (عُقَد)، تظهر خاصة حول الندوب أو الوشوم.
الأعراض الخاصة بالعين
يمكن أن يؤثر الساركويد على العينين دون ظهور أي أعراض، لذا من المهم أن تقوم بفحص عينيك. عندما تظهر الأعراض الخاصة بالعين، فإنها قد تشتمل على:
ـ عدم وضوح الرؤية
ـ ألم العين
ـ احمرار حاد
ـ حساسية للضوء
الأعراض الخاصة بالقلب
قد تتضمن العلامات والأعراض المتعلقة بالساركويد ما يلي:
ـ ألم الصدر
ـ ضيق في التنفس (ضيق النفس)
ـ الإغماء (فقدان الوعي)
ـ الإرهاق
ـ ضربات قلب غير منتظمة (اضطراب نظم القلب)
ـ سرعة أو رفرفة ضربات القلب (خفقان)
ـ تورم ناتج عن زيادة السوائل (الوذمة)