ريتاج بريس/حاورتها حفيظة الدليمي
ميلودة شفيق أو” طاطا ميلودة ” كما يلقبها من يعرفها ، مهاجرة مغربية ، ضحية العنف الزوجي والعنف الابوي ، والعنف الذكوري بصفة عامة ، تسلحت بالعزيمة و استطاعت أن تبدأ صفحة جديدة من حياتها ، تحدت الفقر والأمية وحققت ما لم يحققه غيرها ، الاستماع لها متعة ، ومعرفتها تجعلك تسبح في عالم سرمدي.. تتسائل هل يمكن ان يحدث هذا.. قصتها فيلم سينمائي حزين لكنه حقيقي .
من التهميش والضياع والجهل ، عانقت الحرية التي تغنت بها في كل حواراتها ..
ووصلت الى الشهرة العالمية ، وأصبح يتسابق عليها مخرجون. تحب الخشبة ، تحب التمثيل ، تحب سرد معاناتها ، فرغم نجاحاتها المتتالية ورغم الاوسمة التي حصدتها في باريس” فطاطا ميلودة ” كلما بدأت تحكي عن الماضي تنهال دموعها ، لكن بسرعة تكفكفهم وتبتسم وتقول الحمدلله ، لقد انتصرت تنصح كل النساء أن لا يكبتن غضبهن ، أن يتكلمن أن لا يقبلن الاهانة والظلم ، فالحياة قصيرة لا تستحق صبرا مزيفا وظلما ابديا.
تنصح النساء بالتعلم ، فالعلم ومحاربة الامية ، هو الطريق نحو الحرية..
كان لنا لقاء مع” طاطا ميلودة ” تمنيناه أن لا ينتهي ، كعادتها كانت عفوية ، تلقائية ، بقدر ما تجعلك تبتسم تجعل يالدموع تنساب من عينك
انها امرأة التحدي ، امرأة من الزمن الجميل لكن لم يكن ذاك الزمن جميلا بالنسبة لها ، لكن بحكمتها بشجاعتها ، بالأمل الذي كان داخلها ، نراها الان تتهكم على ذاك الماضي ، وتقول له انظر لقد انتصرت ، انا “طاطا ميلودة” والكل يعرفني فلنتابع حوارنا معها..