حفيظة الدليمي
نظم المكتب الوطني للسكك الحديدية رحلة من البيضاء الى طنجة عبر القطار الفائق السرعة
وقال ربيع الخليع خلال الندوة الصحافية التي عقدت بطنجة اليوم الجمعة 16 نونبر ، بأن المغرب دخل قائمة العشرة الأوائل بالنسبة للبلدان التي تتوفر على أسرع القطارات في العالم، بفضل القطار الفائق السرعة “البراق”..
وأوضح الخليع أن المغرب بفضل منظومة البراق صار البلد الثامن عشر الذي يتوفر على خط قطارات فائقة السرعة، ليدخل بالتالي النادي الحصري للبلدان التي طورت هذه التكنولوجيا
من جانب اخر تطرق الخليع المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، للحديث عن أثمنة تذاكر رحلات القطار المغربي فائق السرعة “البراق“.
كما كشف ربيع الخليع عن أثمنة الرحلات بين مختلف المدن التي يربط بينها “البراق”، ، مقدما توضيحات حول مختلف العروض التي يقدمها المكتب، وكذا الأسعار التفضيلية لفائدة العديد من الفئات، إضافة إلى مختلف طرق الأداء المتاحة.
وأبرز المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، أن أسعار تذاكر الرحلات بالقطار الفائق السرعة “البراق” هي في المتناول اذ إن سعر تذكرة الرحلة بين طنجة والدار البيضاء في الدرجة الثانية ستتراوح بين 149 درهما خارج أوقات الذروة و 224 خلال أوقات الذروة.
أما بخصوص سعر تذكرة الرحلة بين طنجة والرباط فسيتراوح بين 115 درهما و 172 درهما، وبين طنجة والقنيطرة بين 93 درهما و 139 ودرهما.
بخصوص الدرجة الأولى، فسيتراوح سعر تذكرة طنجة – الدار البيضاء بين 243 درهما و 364 درهما، بينما رحلة طنجة – الرباط بين 187 درهما و 281 درهما، و طنجة – القنيطرة بين 162 درهما و 244 درهما.
وسيستفيد الأطفال أقل من 4 سنوات من مجانية التنقل على كامل خط الفائق السرعة، بينما تذكرة الأطفال بين 4 و 15 سنة فتصل إلى 50 درهما بالنسبة للدرجة الثانية و 80 درهما بالنسبة للدرجة الأولى.
وللاشارة فقد تحدث المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية
بتفاؤل كبير عن ” البراق ” وعن الخدمات التي سيتم الاستفادة منها في مجال الاستثمار وبأن هذا المشروع الضخم يندرج في إطار المخطط التوجيهي للخطوط فائقة السرعة الذي يروم إنجاز شبكة بطول يناهز 1500 كلم، تتألف من المحور “الأطلسي” طنجة- الدار البيضاء- أكادير، والمحور “المغاربي” الرباط- فاس- وجدة، وأضاف: “هذا يؤشر على رؤية مستنيرة بعيدة المدى تروم جعل المغرب نقطة ربط إقليمي وقاري تتبدد فيها المسافات ويتصل فيها الشرق بالغرب والشمال بالجنوب”.
ورقة عن القطار فائق السرعة
ويمثل القطار فائق السرعة الذي يندرج في إطار الجهود الرامية لتطوير وتحديث القطاع السككي الوطني، التي تم إطلاقها منذ اعتلاء جلالة الملك لعرش أسلافه المنعمين، والتي كلفت استثمارات بقيمة 70 مليار درهم، المرحلة الأولى من المخطط المديري لتطوير شبكة خطوط القطارات فائقة السرعة بالمغرب، وهو مخطط مديري لتطوير الخطوط الفائقة السرعة المبرمجة على المدى المتوسط والبعيد والرامي للاستجابة ومواكبة النمو المتصاعد لحركية تنقل المسافرين بالمملكة.
وسيمكن الخط فائق السرعة بين طنجة والدار البيضاء من ربط هذين القطبين الاقتصاديين، عبر توفير حل ملائم ومستدام للطلب المتزايد في مجال التنقل. وبفضل هذا الخط الأول ستقلص المدد الزمنية اللازمة للتنقل بين طنجة والقنيطرة لتصبح 50 دقيقة عوض 3 ساعات و15 دقيقة، و ساعة واحدة و20 دقيقة عوض 3 ساعات و45 دقيقة بين طنجة والرباط، وساعتين و10 دقائق عوض 4 ساعات و45 دقيقة بين طنجة والدار البيضاء
وبالإضافة إلى التوفير المهم للوقت خلال الرحلات، سيمكن الخط فائق السرعة طنجة الدار البيضاء من تقريب المدينتين، وتسريع التنقل بين الحاضرتين، وزيادة عدد المسافرين من 3 ملايين مسافر في السنة إلى أكثر من 6 ملايين ابتداء من السنة الثالثة للاستغلال، وتعزيز السلامة الطرقية وحماية البيئة.
كما سيساهم في تحرير قدرة نقل السلع والبضائع، المرتبطة بالخصوص، بأنشطة ميناء طنجة المتوسط، وتطوير الخبرة والمعرفة الوطنية، والنهوض بنقل الكفاءات، وإطلاق منظومة سككية محلية سيمتد إشعاعها ليشمل البعد الإقليمي وحتى القاري.
وقد تم إنجاز هذا المشروع بفضل شراكة ذكية مغربية فرنسية، شملت نقلا للمعرفة والخبرة الملائمة، وهندسة متميزة وتقنيات متطورة. وهكذا تم تصميم المشروع وإنجازه وفق أفضل وأمثل الظروف الممكنة، وقام على أسس نموذج اقتصادي ناجع يزاوج بين التركيبة المالية الملائمة و الاقتصاد في الاستثمارات الناجم عن إشراك المقاولات المحلية واعتماد نظام تعريفي مناسب وكذا ترشيد نفقات الاستغلال




