سفراء الدول الإفريقية والعربية يحتفون بذكرى المسيرة الخضراء بالرباط

الرباط / زينب الدليمي

أكد السفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي محمد مثقال،  في كلمة له مساء الثلاثاء بالحي الجامعي الدولي بالرباط، بمناسبة  الذكرى الثالثة والأربعون للمسيرةالخضراء، أن إحياء الذكرى فُرصة لتقاسم القيم المهمة للمسيرة الخضراء، و فضاء يسمح لالتقاء الشباب الإفريقي بالدبلوماسيين .

وأضاف مثقال أنه في إطار التعاون الطلابي، استقبلنا 11 ألف طالبا من 46 دولة إفريقية، تجسيدا لأولويات الخريطة الدبلوماسية للمملكة المغربية التي

تضع إفريقيا في المقدمة.

وقد عرف اللقاء عرض فيلم المسيرة الخضراء ، بحضور سفراء الدول الإفريقية والعربية المعتمدون بالمغرب ،وتميزالشريط السينمائي بطابعه الملحمي الذي نقل صورة أقرب عن لحظة تاريخية، التفت حولها جميع الشرائح، بمقدماتها وتعاقب أطوارها، صبت كلها في المجرى العام للحدث الرئيسي وهو المسيرة الخضراء ،وقد تضمن حكايات تقاطعت فيها الكوميديا مع الدراما، فرسمت بورتريهات للفئات التي شاركت في صنع الملحمة ،من نساء و رجال و شخصيات أجنبية متضامنة .

 

ويربط الفيلم حدث المسيرة لعام 1975 بالزمن الحاضر، من خلال رحلة ذهنية لاستعادة المرحلة عبر ذاكرة البطل الذي أصبح في خريف العمر ، إشارة الى استمرارية شعلة النخوة الوطنية والتعبئة من أجل صيانة الوحدة الترابية للبلاد حية في نفوس أجيال ما بعد المسيرة الخضراء .

وقد أنجز الفيلم من إخراج ليوسف بريطل وديفيد فيلمان و من تشخيص مراد الزاوي ومحمد خيي ومحمد الشوبي والسعدية أزكون ونادية نيازي ورشيد الوالي وإدريس الروخ وغالية بنزاوي  .

وللإشارة تأتي ذكرى المسيرة الخضراء كحدث يؤكد للأجيال الجديدة والمتعاقبة ضرورة التأمل والتدبر في معانيها ودلالاتها العميقة، وذلك في أفق مواجهة التحديات وكسب رهانات الحاضر والمستقبل .

ففي السادس من نونبر من سنة 1975 انطلقت جماهير المتطوعين من كل فئات وشرائح المجتمع المغربي، ومن سائر ربوع الوطن، بنظام وانتظام في اتجاه واحد صوب الأقاليم الصحراوية لتحريرها من براثن الاحتلال الإسباني، بقوة الإيمان وبأسلوب حضاري سلمي فريد من نوعه، أظهر للعالم أجمع صمود المغاربة وإرادتهم الراسخة في استرجاع حقهم المسلوب وعزمهم وإصرارهم على إنهاء الوجود الاستعماري بتماسكهم والتحامهم، قمة وقاعدة.

هكذا، وأمام الحشود الغفيرة المسلحة بالمصحف الكريم والعلم الوطني، لم تمتلك سلطات الاحتلال الإسباني إلا الرضوخ ، وإعلان انتهاء الاحتلال بالأقاليم الجنوبية، لتصبح بذلك حدثا تاريخيا شد أنظار العالم وخلف أصداء ا كبيرة .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد