الرباط / زينب الدليمي
أكد نزار بركة رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ، خلال ندوة دولية حول موضوع: “دور البرلمانات والمجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة لها في إفريقيا إزاء التحديات الجديدة للهجرة” ، يوم الثلاثاء بمقر مجلس النواب بالرباط ، أن ظاهرة الهجرة شاهدت ارتفاعا مهما خلال السنوات الإخيرة ، فشخص واحد من ضمن 7 أشخاص يقدم على الهجرة ،
فهي داخل القارة الافريقية تعرف دينامية خاصة حيث وصل عدد المهاجرين فيها سنة 2017 مايزيد عن 24مليون مهاجروهو مايمثل 14 بالمئة من عدد المهاجرين بالعالم ، حيث 80 بالمائة من “عمليات الهجرة” تتم داخل القارة الافريقية .
وأضاف بركة أن المغرب يعتبر محركا حقيقيا للأجندة الافريقية حول الهجرة ، فقد دعا لاتخاد تدابير تمكن من ضمان إدماج افضل للمهاجرين ومن هذا المنطلق ينبغي اعتماد رؤية جديدة ومشتركة على المستوى القاري من أجل بناء نمط جديد للحكامة في ميدان الهجرة .
وفي نفس السياق أكد المتدخلون أنه يغادراليوم عدد متزايد من النساء والرجال بلدانهم على أمل إيجاد فرص جديدة وظروف معيشية أفضل ، في أماكن أخرى ووفقا لمنظمة الأمم المتحدة فقد ارتفعت نسبة المهاجرين من مجموع سكان العالم خلال العقود الأخيرة من 2.5 في المائة في سنة 1960إلى 2.9 في المائة في سنة 2000 ثم إلى 3.4 في المائة في سنة 2017، كما شهدت الهجرة تغييرات عميقة تمثلت في تنوع البلدان الأصلية للمهاجرين والبلدان المستقبلة لهم فضلا عن تنوع سمات هؤلاء المهاجرين ومن المتوقع أن ترتفع هذه الأرقام في المستقبل جراء النمو الديمغرافي وتفاقم الفوارق في مجال التنمية بين بلدان الشمال والجنوب ، فضلا عن تزايد عدد المناطق التي تعاني من تداعيات الكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية والصراعات ومظاهر الاستقرار .
وللإشارة تهدف هذه الندوة الدولية إلى تدارس سياسات التعاون، التي توفق بين المساهمة في دينامية النمو و ضمان حقوق المهاجرين، لاسيما في ما يتعلق بالولوج إلى الخدمات الاجتماعية، والأمن، والحماية الاجتماعية مع ضبط أفضل لحركية الهجرة، و مواكبة الرؤية الرائدة و الطموحة للمغرب في معالجة مسألة الهجرة بالقارة الإفريقية بأبعادها الإنسانية و التنموية و التضامنية لفائدة مواطنيها ، وسيستضيف المغرب في شهر دجنبر القادم ، “المنتدى العالمي للهجرة والتنمية” الذي سينظم تحت إشراف الأمم المتحدة و”المؤتمر الدولي لاعتماد الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظَّمة والنظامية .