أسعار النفط تحاول استأنف الصعود بعد نزولها من أعلى مستوى..

ارتفعت أسعار النفط العالمية قليلا بالسوق الأوروبية يوم الجمعة 5 أكتوبر، ضمن محاولات استأنف عمليات الصعود، بعد نزولها خلال تعاملات الأمس من أعلى مستوى في أربع سنوات، مع تسارع عمليات جني التصحيح وجني الأرباح، بصدد تحقيق رابع مكسب أسبوعي على التوالي، مع استمرار التركيز بالسوق على النقص المحتمل في إمدادات إيران بعد سريان العقوبات الأمريكية مطلع الشهر المقبل. بحلول الساعة 07:45 جرينتش صعد الخام الأمريكي إلى مستوي 74.85$ للبرميل من مستوي الافتتاح 74.61$، وسجل أعلى مستوي 74.92$، وأدنى مستوي 74.60$. وارتفع خام برنت إلى مستوي85.01$ للبرميل من مستوي الافتتاح 84.94$، وسجل أعلى مستوي 85.11$، وأدنى مستوي 84.81$.

 فقد الخام الأمريكي عند تسوية الأمس نسبة 2.1%، بأكبر خسارة منذ 8 غشت الماضي، بفعل عمليات تصحيح وجني أرباح من أعلى مستوى في أربع سنوات 76.88$ للبرميل المسجل في اليوم السابق، ونزلت عقود برنت بنسبة 1.3%، بعدما سجلت يوم الأربعاء مستوي 86.73$ للبرميل، والذي يعد أعلى مستوى منذ نوفمبر 2014. وعلى مدار الأسبوع الحالي حققت أسعار النفط العالمية ارتفاعا حتى الآن بمتوسط 2.25%، بصدد تحقيق رابع مكسب أسبوعي على التوالي، ضمن أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ أبريل الماضي، مع استمرار التركيز بالسوق على النقص المحتمل في إمدادات إيران بعد سريان العقوبات الأمريكية مطلع الشهر المقبل.

 مع اقتراب الموعد النهائي للامتثال للعقوبات الأمريكية على إيران في الرابع من نوفمبر المقبل، أصبح عملاء النفط الإيراني يقلصون المشتريات بشكل متزايد، وخفضت الإمارات العربية المتحدة واردات النفط من إيران إلى النصف خلال شتنبر الماضي. وعلى حسب بيانات وكالة بلومبرج، تراجعت شحنات النفط الخام من إيران “ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك” إلى 1.72 مليون برميل يوميا في شتنبر الماضي، بانخفاض قدره 260 ألف برميل يوميا عما تم شحنه في غشت. ويعتبر إجمالي ما تم تصديره من الخام الإيراني الشهر الماضي هو الأدنى للصادرات الإيرانية منذ فبراير 2016، خاصة مع توالي استجابة معظم الدول الكبرى للضغوط الأمريكية لخفض ووقف شراء النفط من إيران.

 ومع سريان العقوبات الأمريكية مطلع الشهر المقبل، فإن الإمدادات الإيرانية سوف تتعرض إلى المزيد من الانخفاض، وهو ما قد يسبب بوجود عجز بالمعروض في السوق، ولذلك تحاول الولايات المتحدة تعويض النقص المحتمل سواء من إنتاجها المحلي أو بالضغط على أوبك وروسيا لزيادة الإنتاج. وقال بنك الاستثماري الأمريكي “جيفريز” يوم الجمعة أن أسعار خام برنت زادت 6% الأسبوع الماضي، حيث أصبح من الواضح بشكل متزايد أن الصادرات الإيرانية قد تنخفض إلى أقل من مليون برميل يوميا في نوفمبر المقبل.

 وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع، إن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران هي السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار النفط الحالية. وقالت وكالة رويترز يوم الأربعاء إن المملكة العربية السعودية وروسيا أبرمتا اتفاقا خاصا في شتنبر الماضي لزيادة إنتاج النفط لوقف ارتفاع الأسعار قبل التشاور مع باقي المنتجين داخل وخارج أوبك. وقال خالد الفالح وزير الطاقة السعودي في موسكو يوم الأربعاء أن أكبر منتج للنفط في أوبك يضخ حاليا نحو 10.7 مليون برميل يوميا، بالقرب من المستوي القياسي للإنتاج المسجل في نوفمبر 2016. وفى الولايات المتحدة، أعلنت وكالة الطاقة الأمريكية يوم الأربعاء ارتفاع المخزونات التجارية في البلاد بحوالي 8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي 28 شتنبر، بأكبر زيادة أسبوعية منذ مارس 2017، لتتجاوز توقعات الخبراء ارتفاع بحوالي 1.1 مليون برميل، في ثاني زيادة أسبوعية على التوالي.

وعلى حسب هذا البيانات ارتفع إجمالي المخزونات التجارية الأمريكية إلى 403.9 مليون برميل، والذي يعد أعلى مستوى في الخمسة أسابيع الأخيرة، في علامة على تراجع مستويات الطلب في أكبر مستهلك للنفط بالعالم. وبالنسبة للإنتاج الأمريكي، أعلنت الوكالة استقرار الإنتاج الأسبوع دون أي تغيير يذكر عند إجمالي 11.1 مليون برميل، والذي يعد أعلى مستوي للإنتاج في الولايات المتحدة على الإطلاق

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد