صالح جبار خلفاوي
الشاعرة المصرية نادية محمد تبحث في ثنايا روحها عن أسئلتها المحيرة في صيرورة ذاتها حتى الفجر تبقى في دوامتها.
هذا السؤال الفلسفي الذي طالما أتعب النخبة .
لن أكون ! كم تلفظت كثيرا بهذه الحروف ؟
لن أكون أنا ! أنا ! من أكون أنا ؟
حتى أقول أنني أنا حين أتى الفجر وخلعت من ثوب أمي كنت لازلت دون أي أنا
مجرد حروف أضيفت للتاء المربوطة ياء منادى أنت
وحتى لما يحل الصباح وتستحيل الشاعرة الى نبتة خضراء والدلالة هنا بقاء طراوة الحياة رغم معاناة السؤال . إنها تعيش منفصلة بوجود مرهف تبحث في أشيائها عن معنى وجودها . جاء الصباح وكنت نبتة خضراء ثم حمل النهار شموعه الصفراء وأتتني فكرة سيفا و مهرة سمراء حلم يصعد على ظهر حلم وأصبح معراج لسماء الحلم السعيد ودون إنذار تناثر زجاج يرحل النهار مع شموعه الصفراء . لتصبح نادية مهرة سمراء كمجموعة أحلام متراكبة الى أن تصل الذروة في معراجها بعدها تتناثر كزجاج يصعب إصلاحه . أول حلم دموع وأهات الحب الوليد والحلم الثاني أرصفته أصابها الشلل وجاء إليها يسعى قال يا أنت هذا معتوه خذي بيده لحديقتك عجبت ! يدي مطوقة بيده بميثاق غليظ زحف الليل بطيئا بطيئا وسحق هامتي أنا وأمسيت لست أنا حتى مرآتي لم اعد أرى فيها صورتي الأوقات والزمن لدى نادية محمد له طقوسه . الليل يزحف بطيئا على جسدها . يفند أحلامها الواحد تلو الأخر بلا رحمة . تعيش زمنين زمنها النفسي والزمن العام. كلاهما يطفئ مرآتها لم تعد ترى صورتها . قتامة المشهد تعكس ضراوة محيطها المثار بمحنة السؤال . والى الآن ابحث عن أصل ملامحي لا تشبه الصبح ولا المساء مجرد تاء تأنيث بطعم الكرامة وحروف الانتماء. تناقض الزمن بمفصليه مع كينونتها يجعلها \ مجرد تاء تأنيث بطعم الكرامة وحروف الانتماء. \ هي في عزلة وغربة لأن ملامحها لا تشبه الصبح ولا المساء. قصيدة تحمل هما فلسفيا طالما ارق أصحابه كذلك تخوض نادية في بحره المتلاطم بصعوبة عسى أن تجد منفذ