إعداد مبارك أجروض
غالبية الناس تعتبر تقليل الوزن أمرا شاقا وبعيد المنال، حيث تعتقد نسبة كبيرة منهم أن معظم الفوائد الصحية تحتاج إلى التخفيف من وزن الجسم بصورة كبيرة للاستفادة منها، قد تصل إلى أن يكون الوزن مشابها لما كان في أيام الدراسة بالثانوي.
لكن الحقيقة التي يجب أن يعلمها الجميع أن تقليل 5% فقط من وزن الجسم يمكن أن يقلل من خطر العديد من المشاكل الصحية، ويجعلك تشعر بتحسن كبير، فإذا كان وزنك 90 كغم فإنك تحتاج إلى تقليل 4.5 كغم فقط من وزنك لكي تجني هذه الفوائد.
ويمكن تلخيص ما يجنيه الشخص من هذا الانخفاض البسيط في الوزن بالفوائد التالية:
ـ تقليل مشاكل المفاصل
إن زيادة وزن الجسم 4.5 كغم يمكن أن تسلط ضغطا إضافيا على الركبتين والمفاصل السفلية الأخرى بما يعادل 18 كغم، مما يزيد من سرعة تآكل هذه المفاصل، لذلك فإن التخلص من هذه النسبة البسيطة يمكن أن يقلل الضغط المسلط على المفاصل بشكل كبير، ويقلل من احتمالية الإصابة بالتهاب المفاصل وتآكلها أو يعمل على تأخير الإصابة به.
ـ تمنع أو تأخر الإصابة بداء السكري من النوع 2
إذا كانت احتمالية الإصابة بداء السكري من النوع الثاني كبيرة لديك (لوجود عوامل وراثية)، فان أحد العوامل المهمة لمنع الإصابة بهذا الداء أو تأخيرها يكون بتقليل الوزن (العامل الثاني هو ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة يوميا).
أما إذا كنت مصابا بهذا الداء فان تقليل الوزن بنسبة 5% فقط يمكن أن يزيد من قدرتك على التحكم بمستوى السكر لديك، كذلك تقلل من كمية الدواء التي يجب عليك تناولها، إضافة إلى تقليص المخاطر الناتجة عن الإصابة بهذا المرض.
ـ تحسين مستوى الكولسترول الحميد في الجسم
هناك طرق عديدة لتقليل مستوى الكولسترول الضار في الدم وذلك بواسطة تناول الغذاء الصحي والأدوية، إلا أن تحسين مستوى الكولسترول الحميد (والذي يعمل على إزالة الكولسترول الضار من الجسم) وجعله بالمستوى المثالي 6 ملغ/ديسيلتر، يحتاج إلى تقليل وزن الجسم بنسبة لا تقل عن 5% مع ممارسة الرياضة بشكل منتظم.
ـ خفض مستوى الدهون الثلاثية
يعتبر ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية في الدم (أعلى من 200 ملغ/ديسيلتر) من العوامل المهمة في زيادة خطر الإصابة بالجلطات القلبية، لذلك فإن تقليل هذه النسبة إلى المستوى المثالي (ملغ/ديسيلتر) يعتبر ضروريا لتجنب هذه الأمراض، ويمكن تحقيق ذلك بواسطة تقليل وزن الجسم 5% على الأقل.
ـ خفض ضغط الدم المرتفع
إن تقليل الوزن بنسبة 5% يمكنه خفض ضغط الدم نصف درجة على الأقل، ويمكن زيادة هذا التأثير عن طريق تقليل تناول الملح، إضافة إلى تناول المزيد من الخضروات، الفواكه والألبان قليلة الدسم.
ـ يمنع مقاومة الإنسولين
تطلق الدهون الموجودة في الجسم وخاصة تلك الموجودة في منطقة الكرش مواد كيماوية تحفز الجسم على عدم الاستجابة للإنسولين، مما يزيد مستوى السكر في الدم، وعلى الرغم من كون البنكرياس يعمل بصورة جيدة لديهم، إلا أن هذه المواد تؤثر بشكل سلبي على استجابة الجسم لما يفرزه البنكرياس من إنسولين.
مما يحفز البنكرياس على مضاعفة عمله لمقاومة هذه المواد، وتقليل وزن الجسم يمكن أن يقلل من كمية هذه المواد التي تطلقها الدهون وبالتالي تحسين التحكم بمستوى السكر في الدم.
ـ خفض خطر الاصابة بالسرطان
إن وزن الجسم الزائد يزيد من احتمالات الإصابة بالسرطان، بما في ذلك سرطان الثدي، القولون، الكبد، الكليتين، المبيضين، عنق الرحم والبروستات.
وعلى الرغم من عدم وجود دليل على كون فقدان الوزن يحميك من الإصابة بالمرض، إلا أن التغيرات التي تحدث في الجسم عندما يتم التخلص من الوزن الزائد والتي تشمل انخفاض مستويات الهرمونات المرتبطة بالسرطان، مثل هرمون الاستروجين، الأنسولين، والاندروجين تقلل من خطر الإصابة بهذه الأمراض.
ـ يساعد في التخلص من مشكلة توقف التنفس أثناء النوم
يعاني بعض الأشخاص مفرطي السمنة من وجود نسيج إضافي في الجزء الخلفي من الحلق (اللحمية) مما يسبب مشاكل تنفسية كبيرة أثناء النوم، حيث يمكن لهذه الأنسجة غلق مجرى التنفس عندما يرتاح الجسم اثناء النوم. ويمكن لتخسيس الوزن يمكن أن يحسن من هذه المشكلة