الرباط / زينب الدليمي
خرج المئات من الأساتذة المتعاقدين، زوال يوم الأربعاء في مسيرة احتجاجية ، انطلاقا من باب العلو بالرباط، مرورا بوزارة التربية الوطنية وإلى قبة البرلمان ، رافعين شعارات من قبيل “لا تعاقد” و”الإدماج في الوظيفة العمومية” و”رد الإعتبار للمدرسة العمومية”، في تعبير رافض لنظام التعاقد الذي يسمح للقطاع الحكومي بالاستعانة بموظفين أو كفاءات عبر عقود محددة المدة، وذلك لأول مرة في تاريخ الوظيفة العمومية بالمغرب و داعين إلى إسقاط التعاقد من اجل ضمان مدرسة عمومية تستحضر كرامة الأستاذ والأستاذة في أول اعتبار .
وفي تصريح لمحمد فمكاكا عضوالمكتب التنفيذي للتنسيقية الوطنية للأساتذة لجريدة “رسالة الامة ” أكد فيه أن
هذه المسيرة تعتبر الشكل النضالي الذي دعت له التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وتأتي بعد مسيرتين وطنيتين ضخمتين ،من أجل المطالبة بالإدماج ومن أجل رفع الحيف الذي تعاني منه هذه الفئة داخل منظومة التربية والتكوين ، التي تعاني من التمييز داخل نفس المؤسسة .
وأضاف محمد أن التعاقد في الصميم هو يضرب المدرسة العمومية ويضرب جودتها، فالوزارة عليها أن تراجع قرارها وإعادة النظر في هذه العقدة المشؤومة والتنسيقية الوطنية عازمة كل العزم ببذل الغالي والنفيس على أن تسقط هذا التعاقد .
ويرتقب أن ينظم المحتجون اعتصاما عشية اليوم أمام وزارة التربية الوطنية ، لتمتيعهم بجميع الحقوق التي يستفيد منها المرسمون في الوظيفة العمومية .
وقد دعت التنسيقية الوطنية جميع الأساتذة المتعاقدين إلى المشاركة بكثافة بالمبيت الليلي من أجل إسقاط التعاقد ، مبرزة أن هذه الخطوة التصعيدية تأتي بغية الضغط على الحكومة حتى تستجيب لمطالبها ، المتمثلة في إرجاع الأساتذة المفصولين والمرسبين، ثم الإدماج في الوظيفة العمومية .
كما تطالب التنسيقية بالتراجع عن التعاقد وإدماج الأساتذة المتعاقدين في النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، وإرجاع الأساتذة المطرودين والموقوفين عن العمل منذ أفواج 2014 إلى فوج سنة 2017 و بتمكينهم من حقهم في الحركات الانتقالية أسوة بباقي الشغيلة التعليمية، وتوفير الحماية القانونية لهم والرفع من أجورهم والتراجع عن مرسومي فصل التكوين عن التوظيف، والرفع من منحة التدريب، والتعويض عن التكوين المستمر والعمل وتوفير الشروط الضرورية للاشتغال .