بقلم القاص المغربي:جيلالي وساط
.ايقظه شخيرها، في الحقيقة لم يكن نائما، كان نصف نائم إذا جاز التعبير.
أراد أن يوقظها وينهرها لعلها توقف شخيرها، لكن حين نظر نحوها بدت له حزينة وجميلة . شفناها الرقيقتان منفرجتان قليلا عن اسنانها التي أصبح السوس يغزوها ،بدت كأنها تبتسم، تحت عينيها لون داكن، ومن تحت منديلها تبرز خصلة من شعرها الذي أخذ الشيب يدب إليه، وتذكر عندما كان ينتظرها في آخر الزقاق إذ تغرب الشمس، تترك السطولا بجانب السقاية ويذهبان إلى جانب المقبرة،. يقول لها :
_ نهرب يا فاطمة ؟
يضمها بشغف وتهرب منه وتذهب .
قبلها على جبينها ومد الغطاء عليها، وصعد إلى السطح الضيق، ومن الكوة الصغيرة اطل، ورأى السقاية ورأى على مبعدة منها، المقبرة غارقة في الظلام