البنك الدولي : الهجرة العالمية انتشلت الملايين من الناس من براثن الفقر

الرباط/ زينب الدليمي

كشف تقرير جديد صادر عن البنك الدولي أن الهجرة العالمية انتشلت الملايين من الناس من براثن الفقر وعززت النمو الاقتصادي .

وأكد التقرير، الصادر بعنوان  “الانتقال من أجل الرخاء: الهجرة العالمية والعمل”، إن الفوارق الكبيرة والمستمرة في الأجور في جميع أنحاء العالم تمثل الدافع الرئيسي للهجرة الاقتصادية من البلدان منخفضة الدخل إلى البلدان مرتفعة الدخل  وكثيرا ما يضاعف المهاجرون أجورهم ثلاث مرات بعد أن ينتقلوا إلى بلد جديد، مما يساعد ملايين المهاجرين وأقاربهم في بلدانهم الأصلية على الإفلات من براثن الفقر.

و ﺗﺗرﮐز ﺗدﻓﻘﺎت اﻟﮭﺟرة ﺑدرﺟﺔ ﮐﺑﯾرة حسب المكان واﻟﻣﮭنة ففي الوقت الحالي، تجذب أكبر 10 بلدان مقصد 60 بالمئة من حوالي 250 مليون مهاجر على الصعيد العالمي.

ويعيش في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ، حسب التقرير ثلثا المهاجرين ممن حصلوا على التعليم الجامعي وفي أعلى قمة المواهب، وتبلغ نسبة جميع الفائزين بجائزة نوبل للعلوم في الولايات المتحدة 85 بالمئة ، كما تتزايد مستويات التعليم للمرأة بسرعة، لاسيما في البلدان النامية، إلا أن فرص الارتقاء المهني لا تزال محدودة ونتيجة لذلك،فإن النساء المتعلمات تعليما جامعيا من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل يمثلن المجموعة الأسرع نموا بين المهاجرين إلى البلدان المرتفعة الدخل.

وأضاف التقرير أنه رغم إغراءات الأجور المرتفعة، فقد ظلت أعداد المهاجرين كنسبة من سكان العالم دون تغيير في معظمها لأكثر من خمسة عقود، حتى مع التوسع الكبير في التدفقات العالمية للتجارة والاستثمار بشكل كبير خلال هذه الفترة ، وبين عامي 1960 و 2015، تقلبت نسبة المهاجرين في سكان العالم بشكل محدود بين 2.5 بالمائة و 3.5 بالمئة ، مع بقاء الحدود الدولية للبلدان، وبعد المسافة والثقافة، واللغة كعوامل إعاقة قوية.

ويوصي التقرير بتدابير سياسات متنوعة تضمن تقاسم المجتمعات المضيفة والمهاجرين فوائد الهجرة لأجيال كثيرة قادمة ومن أهمها ، أن تعمل سياسات الهجرة الفعالة مع قوى سوق العمل وليس ضدها فعندما يكون هناك طلب كبير غير ملبى للعمل الموسمي، يمكن لبرامج الهجرة المؤقتة، مثل تلك الموجودة في كندا أو أستراليا، أن تعالج النقص في سوق العمل بينما تثبط الهجرة الدائمة غير القانونية.

ويرى التقرير أن الهجرة ستكون سمة أساسية للعالم في المستقبل المنظور بسبب استمرار فجوات الدخل والفرص، والاختلافات في الخصائص السكانية، وتطلعات الفقراء والفئات المعرضة للمعاناة في العالم.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد