وجه وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز، يوم الاثنين 7 ماي، إنذارا ناريا جديدا إلى الرئيس السوري بشار الأسد، مهددا بـ«القضاء عليه» إذا أتاح لإيران العمل ضد إسرائيل من بلاده وياتي ذلك في وقت ارتكبت فيه القوات التركية وحلفاؤها مجزرة مروعة بحق المدنيين في مدينة الباب السورية.
إيران ترد على التهديد الإسرائيلي بـ “اغتيال الأسد”
وقال شتاينتس، وهو عضو المجلس الوزاري المصغر، أثناء استضافته في استوديو صحيفة «يديعوت أحرونوت» واسعة الانتشار امس: «إذا استمر الأسد في إعطاء المجال لإيران للعمل من سوريا، سنقضي عليه». وأوضح: “الأسد يستطيع أن يسمح أو لا يسمح بضرب إسرائيل من الأراضي السورية، وهو يستطيع أن يسمح أو لا يسمح لهم (الإيرانيين) بإدخال الصواريخ الدقيقة والباليستية إلى سوريا، وإذا ما سمح بذلك فعليه أن يعرف أن هناك ثمنا ليدفعه”.
وذكر الوزير الإسرائيلي أن تل أبيب لا تسعى إلى حرب، لكن «إذا ما سمح الأسد بتحويل سوريا إلى قاعدة عسكرية ضدنا لضربنا من الأراضي السورية، فيجب أن يعرف أن هذه ستكون نهايته”. وتطرق شتاينتس أيضا إلى اللقاء المقرر عقده الأربعاء المقبل بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، مشيرا إلى وجود مصالح متضاربة وكذلك مشتركة بين البلدين. وهذا ليس أول تهديد من نوعه يوجهه شتاينتس إلى الرئيس السوري، فقد سبق أن هدد الأسد بالموت في الشهر الماضي إذا سمح لأحد بشن حرب على إسرائيل من أراضي بلاده.
وفي نفس الاطار أكد نائب رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني، أبو الفضل حسن بيغي، أن إسرائيل عاجزة عن اغتيال الأسد، وذلك تعليقا على كلام وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس والذي صرح أن ”إسرائيل” ستعمل على اغتيال الرئيس السوري بشار الأسد وتطيح بنظامه في حال استمراره السماح لإيران بالعمل من سوريا. وقال بيغي، في حديث لوكالة “سبوتنيك” إن “إسرائيل لا تقدر أن تفعل شيئا، ولا تسطيع القيام بهذا الأمر لأن وجودنا الاستشاري في سوريا شرعي وبطلب من الحكومة السورية”، مؤكدا أن إسرائيل عاجزة، ولا تستطيع اغتيال الأسد .
وكان نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، قد أكد في وقت سابق، إن أيادي مقاتليه على الزناد، والصواريخ جاهزة للإطلاق ضد إسرائيل والمطارات الإسرائيلية، وإن أي حرب تشنها إسرائيل ستؤدي إلى زوالها.
وعلى صعيد ميداني اكدت امس تقارير اعلامية سورية انه لليوم الثالث على التوالي تشهد مدينة الباب السورية اشتباكات عنيفة بين القوات التركية وحلفائها ومجموعات من المدنيين وذلك بعد مظاهرات ضد التواجد التركي والميليشيات التي يدعمها, وقد حولت العصابات المدينة الى ساحة معركة وذلك بعد الإضراب الشامل والاحتجاجات التي فرقتها قوات الاحتلال التركي بالرصاص.
وأفادت مصادر أهلية أن أكثر من 11 مدنيا استشهدوا وجرح أكثر من 50 اخرين بينهم أطفال في حين قتل 6 مسلحين من القوات التركية والعصابات المسلحة التي تدعمها. ويذكر أن العصابات المسلحة فتحت نيران المدافع الرشاشة الثقيلة باتجاه المدينة يوم أمس الاول وذلك بعد يوم واحد على احتجاجات الأهالي ضد التواجد التركي وميليشياته.
رأي خبير
المحلل السياسي ماجد كيالي: من السذاجة الاعتقاد أن إسرائيل نائية بنفسها عن الصراع السوري، الذي بدأ منذ سبعة أعوام، باعتبار أنها لا تشتغل على النحو المباشر الذي تتدخل به أو تتموضع عبره كل من إيران وروسيا وتركيا والولايات المتحدة. فإسرائيل هي بمثابة القطبة الخفية في هذا الصراع، سواء اشتغلت بطريقة سياسية صامتة، أو عملت بطريقة عسكرية صاخبة.