حرر بقلم الأستاذ: عبد الغني لزرك.
تعتبر قاعة الأساتذة فضاء تربوي يجمع بين مختلف مكونات الجسد التربوي، ونافذة علمية بين الجميع من خلال تبادل العديد من الأفكار والتجارب و المعلومات ، إضافة إلى أنها لحظة استراحة المدرس(ة) فترة من الزمن في مدة لا تتجاوز 10 دقائق، حيث تساهم في تجديد عطاء المدرس(ة) بطريقة غير مباشرة، لأن الاسترسال في التدريس مدة أربع ساعات بدون توقف يخلق ملل وعياء للجميع ، ثم أنها فضاء للتكوين من خلال تبادل أفكار وتجارب والاستفادة من خبرات القدامى في الميدان، مثل كيفية التعامل مع بعض الحالات التعليمية في صفوف المتعلمين، أو قضية معينة صادفها المدرس(ة) أثناء قيامه بواجبه المهني والوطني ، إضافة إلى أنها تساهم في تلاحم الجسد التربوي داخل المؤسسة التعليمية، ويمكن اعتبارها فضاء ثقافي وعلمي وتكويني، ولحظة توقف واسترجاع الأنفاس والاسترخاء للمدرس(ة).
ولهذه القاعة ثقافة ليست من نصيب الكل، أولا هي فضاء ثقافي وعلمي وتكويني، ثانيا مكان موحد لتوجهات ورهانات الجسد التربوي وتطلعاتهم، ثالثا مكان لاستراحة النفس لحظة من الزمن، رابعا صلة رحم بين العاملين بالمؤسسة التعليمية.
ونحن نعرف جميعا أن فترة الجلوس في قاعة الأساتذة يكون في الصباح مع الساعة 09:55 إلى حدود 10:05 وفي المساء مع الساعة 15:55 إلى حدود 16:05، ويجب أن تسود المهننة والضمير المهني في تدبير الوقت والاستفادة من زمن هذا الفضاء التربوي، لأن تجاوزهذا الوقت يضر بزمن المتعلم(ة)،ويخلق وشوشة وتوتر في العلاقات بين الطاقم الإداري والتربوي، لهذا يجب أن تسود الاحترافية والضمير والمبدأ، حتى يبقى الاحترام والتقدير سيد الجميع، ولا يتضرر الكل.