الرباط / زينب الدليمي
أكد رئيس مجلس المستشارين حكيم بنشماس في أشغال “المنتدى البرلماني الاقتصادي الإفريقي العربي ” والذي نظم يوم الأربعاء بالرباط تحت شعار “من أجل بناء نموذج تكاملي للتعاون الإقليمي ، أن إفريقيا والعالم العربي يجتازان تحولات بنيوية عميقة ومتسارعة، و تحديات متنامية على كل الأصعدة السياسية والأمنية، و في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
ولفت ابن شماس إلى التحديات والأخطار والظروف الدقيقة على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي، التي انعكست على أمن واستقرار المنطقة ومعدلات التنمية، فرغم الإمكانيات والموارد الضخمة التي تتوفر عليها الدول العربية والإفريقية، إلا أن أجزاء منها مازالت تعاني من ويلات الفقر والجوع وتزايد موجات الهجرة وضعف مؤشرات التنمية وإقصاء النساء، وتزايد مطالب الشباب وذلك لعدة أسباب متداخلة ومركبة منها ما هو بنيوي مرتبط بالأوضاع الداخلية ومنها ما هو خارجي مرتبط بالرهانات الاقتصادية والحسابات الجيو- استراتيجية للقوى الدولية.
وأضاف بنشماس أن العرب والأفارقة إذا أرادوا أن تحتل شعوبهم مكانة محترمة في عالم شديد التحول وبالغ القسوة عليهم أن يبدعوا أنماطا جديدة من التعاون والتكامل والشراكات ،وان يؤسسوا لجيل جديد من الحكامة القائمة على التنسيق بين مختلف مكوناتها، سواء على صعيد السياسات الاقتصادية ، في مختلف أبعادها أو على صعيد السياسات الأمنية والعسكرية وكذا التغيرات المناخية.
وأشار رئيس مجلس المستشارين إلى أن صادرات إفريقيا إلى العالم العربي بلغت خلال السنوات الخمس الماضية 6.5 في المائة من إجمالي صادراتها، في حين مثلت صادرات العالم العربي إلى إفريقيا أقل من 6 في المائة، وهي معطيات تؤكد ضعف مؤشرات التعاون بين الدول الإفريقية والعربية، وتساءل الفاعلين السياسيين والاقتصاديين العرب والأفارقة للبحث على أنجع الوسائل لتعزيز المبادلات التجارية والاستثمار، لذلك فالمنتدى فرصة لتحديد الأولويات ووضع خريطة للعمل في إطار من التعاون والاستفادة المتبادلة في إطار علاقة رابح -رابح حيث يمكن للدول العربية الاستفادة من الموارد الطبيعية والأولية الضخمة بالقارة الإفريقية ، مقابل استفادة الأفارقة من أموال الدول العربية الغنية ويعتبر هذا شكلا من أشكال الشراكة العادلة والمنصفة بين دول المنطقة وتحالفا قويا في وجه الدول المهيمنة والمؤسسات الدولية المتحكمة .