مَأْهُولَـــةٌ دَفَاتِرنا بالشَّجَنِ

الشاعرة المغربية سعيدة الرغيوي

مَأْهُولَـــةٌ دَفَاتِرنا بالشَّجَنِ

تَرْقُصُ دَوَائِرَ الْخَيْبَةِ الْمَبْلُـولَةِ بالْوَجَعِ

فِي حَنَاجِــــرٍنَا

تَبِيعُونَنَا الْوَرْدَ الذَّابِـــلَ

فِي الْمَزَادَاتِ الْعَلَنِيَّـــةِ

وَتَهْتِفُونَ بالحُقُـــوق..

صَلَوَاتُكُم مَاْهُولَةٌ بالنِّفَاقِ

كَثُرَتْ الْمَذَابِـــحُ..

هُنَا وهُنَاكَ مَشَانِقُ

تَلُوكُونَ الْكَلام.. عَلَى الشاشات

وفي الحانات

وعَلى الــوَرقِ..

عرصاتُ الورد بَاتَتْ مُدَجَّجَةٌ

بِألْــــوَانِ الأَلَمِ الْبَغِيضِ

مَقَابِرٌ.. هُنَا وهُنَاكَ نُبْصِرُهَا

عَارِيَّــــةً.

الطُّرُقَاتُ مُخَضَّبَةٌ

بالدَّمِ والدُّخَّـــانِ..

أَطْفَالُنَا يَعْزِفُونَ سَمْفُونِيَّةَ

الْوَجَــعِ..

مَذْعُورونَ.. يَبْتَسِمُــونَ

يُغَنُّونَ أَناشِيدَ الْحَزَانَى

ضَوْءَ الْقَمَرِ الْمَسْرُوقِ يَنْشُدُونَ

فِي زَمَنِ الْغَدْرِ

اكْتَظَّتْ الْمَرايا بأَلْوانِ الْبَشَاعَةِ

مَزَّقْتُمُ جَسَدَ الْعُنْفُوانِ فِينَا

يا أَرْواحَنَا الْمَخْبُوءَةِ بَيْنَ ظلالِنا

الواهنــة

بَيْنَ الْحَنَايَا..

هَيِّئِي لَنَا الأَسْبَابَ

لنُثمِرَ لأَلِــئَ بِحَجْمِ الْكَوْنِ

لاَ تَسْتَمْـــرِؤا الأَحْزَانَ..

لاَ تَغْتَالُوا الْحُرُوفَ

الثَّائِرة في مأدباتِكمْ الْعاهرة

نَتُوقُ للأنْوارِ الْهاربَة من كُوَّة الحُزْنِ

لِلْمُزْنِ الَمَطِرِ.. يَهْطِلُ دُونَ دُخَّانٍ

وَسَـــــوادٍ..

مَأْهُولَــــةٌ تَفَاصيلُنا ..بالْوَجَعِ

يَمُوتُ الْحَرْفُ عَلَى جَسَدِ

الْقَصِيدِ

وفِي كَفِّ الثَّوْرَةِ يَشْتَعلُ

شُمُوعــاً..

يُعْلِنُ عَنْ مِيلادِ طائر الفِينيق

فَيُذَّبِّجُ لَيلَ الْحَزانَى.. بنُور مُبِين.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد