أصداء ملتقى أبركان للسرد

ريتاج بريس

 نظمت جمعية الشرق للتنمية والتواصل يومي 24 و 25 مارس 2018 بقاعة الكنيسة بمدينة أبركان، النسخة الخامسة لملتقى أبركان للسرد تحت شعار: “القصة القصيرة المغربية قريبا من النص”. وكما ورد في بلاغ سابق لإدارة الملتقى، فإن أشغال هذه الدورة تتغيى ملامسة النصوص المقروءة والمشاركة بشكل مباشر، تقديما وقراءة ونقدا وتشذيبا.

  افتتحت أشغال الملتقى مساء يوم السبت 24 مارس، بقراءة سورة الفاتحة ترحما على روح فقيد الأدب الأبركاني وعضو الجمعية المنظمة للملتقى الشاعر والروائي إدريس يزيدي الذي وافته المنية مطلع الشهر الجاري بالديار البلجيكية حيث كان يقيم. ثم تناوب على أخذ الكلمة كل من السيد نائب رئيس المجلس البلدي لبركان، وممثل جمعية البيئة و الإنسان، وممثل نادي الرواد الكشفي.

  “في البدء كانت الكلمة وكانت الكلمة قصة وكان للقصة قاص يقصها وللقاص ملتقيات يجتمع فيها بأمثاله ممن يملكون تجارب ورؤى”، هكذا افتتح القاص محمد الهدار مسير جلسة القراءات الأولى التي ضمت أسماء من مختلف مناطق المغرب: حبيبة الزوكي، علي أزحاف، شكيب عبد الحميد، سعيد ملوكي، عبد الوحد كفيح، أحمد بنشريف، محمد الحفيضي، محمد الشايب، ليلى مهيدرة، اسماعيل البويحياوي، عبد اللطيف الزكري، مريم لحلو، لحسن آيت ياسين، ليلى عبد اللاوي وعادل التكفاوي.

  و قد تميز اليوم الأول، خاصة بعد جلسة القراءات القصصية، بزيارة الحضور للمعرضين المنظمين على هامش الملتقى، الأول للكتب والثاني للوحات التشكيلية لكل من الفنانين عبد الواحد بنجانة وزكية مركوم وصليحة المجاط. بالإضافة إلى جلسة موسيقية جمعت بين العود و الكمان و القيثارة للعازفين رشيد الطاهري و عماد اليوسفي و محمد بازي. لتنطلق بعدها الجلسة النقدية الأولى التي تميزت بمداخلات وازنة للنقاد: نجيب العوفي والطيب هلو ومحمد المسعودي والمهدي لعرج ومن تسيير القاص محمد عزوز،  تناولوا فيها بالدراسة والبحث نصوص قصاصي الجلسة القرائية الأولى، ليتلوها نقاش مثمر في الجوانب المعتمة في النصوص ومحاورتها بشكل أقرب كما جاء في شعار الدورة.

  و استأنف الملتقى أشغالة في صبيحة يوم الأحد بجلسة قرائية قصصية ثانية سيرها القاص محمد العتروس، تميزت بنصوصها الممتعة لكل من المبدعين و المبدعات: بوشعيب عطران، رشيدة القدميري، عبد الوحد عرجوني، كريمة عيساوي، محمد مباركي، شكيب أريج، سعيدة لقراري، رشيد بلحاج، محمد لغويبي، ميمون حرش، أحمد بلقاسم، هدى أعراب، صخر المهيف، محمد العيادي، وسعيدة الرغيوي. لتليها الجلسة النقدية الثانية من تسيير  الدكتور مصطفى رمضاني و مشاركة النقاد: إدريس كثير وأحمد بوزفور ومحمد دخيسي وحسام الدين نوالي، الذين تناولوا أيضا بالدراسة والبحث النصوص المقروءة في الجلسة القرائية الثانية.

  و على هامش فعاليات الملتقى، الذي ساهمت في إنجاحه عدة جمعيات كالجمعية المغربية للإعلام و الاتصال التي نظمت لقاء مع الصحافة  بوجدة قبيل انعقاده، و جمعية البيئة و الإنسان التي وفرت فضاء الكنيسة لاحتضان أشغاله، تم إشراك جمعيات آباء و أمهات التلاميذ لمؤسسات تعليمية في لقاءات مفتوحة مع أحمد بوزفور وعبد الواحد كفيح ببركان، وعبد السلام الجباري بالركادة. كما نظمت ورشات لفائدة تلاميذ الابتدائي من تنشيط محمد أكراد الورايني وعبد الغني صراض والشاعر حسن أعبيدو بشراكة مع نادي الرواد الكشفي.

قالوا عن الدورة الخامسة لملتقى أبركان للسرد

  الناقد الأستاذ حسام الدين نوالي عن الدورة الخامسة للملتقى: “إن ملتقى أبركان للسرد يظل من أنجح الملتقيات الأدبية المغربية سواء من حيث رؤيته الواعية في تسطير الشعار والبرنامج أو من حيث حجم الحضور وتنوعه وتغطيته للحساسيات الفنية ولجغرافيا الوطن. ملتقى أبركان يشتغل بإصرار وبطاقم نشيط ومتفان للغاية وفي نكران ظاهر للذات.”

  القاص صخر المهيف: “مرت أجواء الدورة الخامسة في أحسن الظروف وأبهاها، كانت الدورة تجسيدا عمليا للنضال الثقافي الحقيقي الذي اضطلعت به جمعية الشرق للتنمية والتواصل بركان بكل أعضائها”.

  القاص إسماعيل البويحياوي: “محور ملتقى أبركان للقصة القصيرة المغربية؛ قريبا من النص، مهم جدا ووجيه، وكانت القراءات القصصية والمداخلات النقدية حول النصوص التي قرئت عملية. ذلك ما أبرزته المناقشات والردود في أفق تطوير التجربة.”

  القاص لخضر الورياشي: “أجمل قصة كانت في ملتقى أبركان للسرد لهذا العام 2018 هي قصة التقاء مبدعي السرد مغاربة ( المسلمين) في معبد (النصارى). فما لا يؤلفه رجال الدين في التعايش والسلام يؤلفه رجال الأدب.”

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد