وهران: الأديبة الجزائرية زهرة برياح
الحــوت الأزرق يتراقص هذا المساء
عندما استيقظت
من زمن الشوق العصامي
على سمفونيات الموج العالي..
ألحانه… قصص لا تعرف سردهــا
إلا شهــرزاد لشهريار زمانه
الحــوت الأزرق يتراقص هذا المساء
عندمــــــــا..
استيقظت ذات مساء
وسقطت قطرة ماء
من سحاب السماء
علــــــــى وجهي
وأنــــــــــا..
أداعب خصلات حلمي
بعدمـــــــــا..
طلقت الحزن الدفيـــن
في لحظات..
حملها صوت الأنين
فتحت عيوني..
قبل المطـــــــــــــــــر
وكانت أسود وهران
مثقلة بحكايــا السنين
تحمـــــــــل..
بين طياتها أوراق الطفولة
وأصوات البائعيـــــــــن
وأوراق الخريــــف أبت..
إلا أن تحمل هيكل القصر
الرخامــــــــــــي
إلــــــــى ثنايا…
هضبـــــة تحميهــا صهوة المرجــــــاجو
كانت أسود وهـــــران…
تحاول أن تنزع الغبار
علـي ذاكرتها المنسية
ذاكرة… بدأت تضيع
مع أبنائها المهاجرين
إلـــى عواصم
غزتها جسور الحالمين…
وحضــــر
من خلف أصوات البشر
شيخ هرم
يحمل في محفظته القديمة
روائع المدينــــــة
وراح المنــــادي
ينسج الأشعار
مــــــن لحن الوتر
يدعو فــي خجل
اليــــــوم..
عرس تقيمــــــه نوارس
المدينـــة…
وكل من يحمل الكراس
وأقلام الرصــــــــاص
ويحسن صنــــع عرش
مـــــن ورق الصفصاف..
مدعو لحضور الوليمـــة.
لا أذري كيف جئتــــــــــك
ذات مســـــــــاء
يــــا سيد الأحلام
وحارس الأسود التي لا تنام
أحمل حلم الحكايا
ووهران…
أبحث عنه فــــي صدر طفلة
اشتـــاقت..
إلى الركض بين فيافي الزمن
وإلـــــــى الشرائط الحمراء
وعـــرائس الخشب
المتحدثــــــــــــــــة بنبض بــــــــلادي
آتيتـــــــــــــك..
يـــــــــــــــا سيد الأحلام
بوجـــــــــــــه..
يطفـــــــــئ نصف القمر
وشوقي امتزج برموش المطر
آتيــــــــــــــك..
يــــــــــــــا سيد الأحلام
وأنـــــــــــــا..
لا أحسن حمـــل الكراس
ولا أقــــــلام الرصاص
ولا صنع عـــــــــــرش
مـــــن ورق الصفصاف
فأسود وهران…
لا تزال تبحث عن زمن الحكايا
وأنــــــــــــــا..
لا أريد أن أضيع طريقي للنهاية
وقد وزعت حلمـي بين المرايا
وأنـــا أنظر ..
إلى الحوت الأزرق
يرقص بين نوارس المـــــــدينة
ولا أدري..
كيف استيقظت من حلم الحكايا.. !!
وشوقي لأسود وهران