انعقدت اللجنة الإدارية للاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة الأحد 14 يناير 2018 بالرباط في ظل استمرار الحكومة في تجاهل مطالب المتصرفين رغم الاحتجاجات المتواصلة للاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة. وقد عرف الاجتماع نقاشا مستفيضا حول الوضع المتردي للمتصرفين على المستوى الاجتماعي والمهني والاعتباري وحول ما يسمى بمشروع لإصلاح الإداري الذي ينحو إلى تفكيك منظومة الوظيفة العمومية والإجهاز على مكتسبات وحقوق الموظفين وعلى رأسهم هيئة المتصرفين.
وفي هذا الصدد، أكد الحاضرون على أن ورش الإصلاح المزعوم في الشق المتعلق بتقييم الموارد البشرية التي تتبناه الوزارة المكلفة بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، ما هو إلا محاولة لتحجيم نسبة الترقي، الضعيفة أصلا، عبر الآلية الانتقائية. كما أنه محاولة لتضليل الرأي العام من خلال إظهار كتلة الأجور عالية بالمقارنة مع الناتج الداخلي الخام، في حين أن المشكل يكمن أساسا في ضعف هذا الناتج نتيجة سياسات الحكومات التي توالت على تدبير الشأن العام. كما خلصوا إلى أن مواصلة السياسة التفقيرية عبر تجميد الأجور وتحميل الموظفين تبعات اختلال صناديق التقاعد وإدخال آلية التعاقد في التشغيل بالإدارات العمومية تأكيد على أن الحكومة باعتمادها المقاربة المالية الصرفة أصبحت خاضعة بشكل كامل لإملاءات المؤسسات الدولية، في حين أن الإصلاح الحقيقي للإدارة يجب أن يبدأ بمقاربة تدبيرية حقوقية تضمن المساواة والعدالة الأجرية والمهنية وتثمين الكفاءات ووضع الإطار المناسب في المكان المناسب وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ومن جهة أخرى، وقف أعضاء اللجنة الإدارية على المضايقات والتنقيلات التعسفية التي يتعرض لها مجموعة من المتصرفات والمتصرفين وعلى راسهم قياديين في هياكل الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة من طرف بعض المسؤولين عبر التعسف والشطط في استعمال السلطة، في محاولة لإطفاء شعلة الاتحاد. كما وقفوا على مجموعة من التضييقات والمسائلات القضائية لمجموعة من الحقوقيين والإعلاميين.
وبناء على ما سبق فإن اللجنة الإدارية تعلن للرأي العام ما يلي:
· تهنئ كافة المتصرفات والمتصرفين على النجاح الكبير للبرنامج النضالي الذي خاضه الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة سنة 2017؛
· تؤكد على الاستمرار في خوض معارك نضالية بشكل تصاعدي كخيار استراتيجي لسنة 2018؛
· تشبثها بالقيادة التنفيذية وعلى رأسها رئيسة الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة؛
· إدانتها الشديدة لكل التعسفات والتنقيلات الانتقامية والتهميش الذي يتعرض له المتصرفات والمتصرفين في كافة القطاعات وفي مقدمتهم أعضاء قياديين في هياكل الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة؛
· تضامنها اللامشروط مع المستشار بمجلس المستشارين المناضل عبد الحق حيسان الذي يتعرض للمضايقات وللمساءلة القضائية؛
· استنكارها للاختلالات التي تشوب امتحانات الكفاءة المهنية لهيئة المتصرفين في عدد كبير من القطاعات؛
· استنكارها لعدم تجاوب وزارة الداخلية مع الرسالة الموجهة لها من طرف الاتحاد بشأن التعسفات التي يتعرض لها متصرفو وزارة الداخلية في مجموعة من الجماعات، ومطالبتها وزير الداخلية بفتح حوار قطاعي مع الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة حول متصرفي وزارته الخاضعين لظهير 1963 بناء على مراسلة رئيس الحكومة حول فتح حوارات قطاعية؛
· مطالبتها الحكومة بإخراج نظام أساسي عادل ومنصف للمتصرفين بعيدا على الزج بالملف فيما يسمى بالمقاربة الشمولية للإصلاح الإداري وفي الحوار الاجتماعي الذي يعرف تعثرا منذ سنوات والذي بقي اتفاقه لأبريل 2011 حبرا على ورق؛
· إعلانها عن إضراب وطني للمتصرفات والمتصرفين بكافة الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والغرف المهنية يوم الخميس 22 فبراير 2018 ستليه إضرابات وأشكال نضالية أخرى سيتم الإعلان عنها وعن برمجتها الزمنية لاحقا؛
· دعوتها لكافة الهيئات النقابية والأحزاب السياسية والجمعيات الحقوقية ووسائل الإعلام والهيئات المهنية لدعم ملف المتصرفين.