فضيلة تحكي 4

 مصطفى جباري: كاتب مغربي

عمي عسو تزوج عمتي عسّا وولد منها ثمان بنات. كل مرة يقول الولد جاي تجي البنت. عمتي عسا مرضت بهاذ الشي. بخور الدنيا كله داز من تحتها، وفي الوحم شربت ومضغت اللي ما يتشرب ما يتمضغ على يبان الولد؛ والبنت هي اللي تجي. قالت ليها حسنا: “عمتي بغيت الولد؟”. “الله يا بنيتي؛ من فمك للسما.” قالت ليها حسنا: “إيوا خليه يجي تحتك وانت فوقه.” وشنشن وجه عمتي عسو بالحمورية ولعنت في حسنا حتى ما خلات.
هاذ العام قال عمي عسو لعمتي عسا: نتزوج. قالت ليه: حتى نموت. قال لها: لا بد منه. وقرا عليها من القرآن: “وإذا عزمتم فتوكلوا على الله.” قالت ليه: “سر قرا على المهابيل أنا مازال ما لحت عقلي ورايا.”
مشى عمي لدوار “الحارة” وتزوج بواحد المراة شابة. تزوج غي بالفاتحة حيث ما عندوش القبول ديال مراته. دازت ربع شهور ورسلت المراة الجديدة لعمتي: “كيف نبقى في دار والدي وراجلي بداره.” ورسلت ليها عمتي: “إلا جيت جيبي معك كفنك فوق راسك.”
ومن بعد شوية حملت المراة وولدت. ولدت المسخوطة زوج بنات تويميات. بقات عمتي عسا تزغرد حتى طاب لسانها. وضحكت حسنا حتى بانت لها ضرسة العقل اللي ما عندهاش. وقالت للعيالات في الدار: “كنت عارفة البنات منه هو. دابا خاصو يجيب ليك آعمتي راجل يولّدك الولد، ويخلصه ويدحيه.”
ما عرفت شكون وصّل الكلام لعمي عسو. قالوا لحسنا: “هربي.” وهربت حسنا لزاكورة. وخافت لا يجي ليها، وهربت من زاكورة لقلعة مكونة.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد