بقلم الشاعرة السورية الدكتورة ابتسام الصمادي
نلتقي ؟!
يعني أن نأوي إلى الشهقة في صمت مرير
أكتب بحبات خرز نحيلة أعبر من سُمّها إليك وأترك خيط روحي يرفو جراحك
ولأنني امرأة من جنون الريح أترك في غاب صدرك حُبيبات طلعي أُعوسِجُ ما مضى وأُيسمِنُ ما هو آت….
يمرُّ من اليمنى يتسلق الأزرار ويدلف إلى اليسرى
فلا ينام من ضجيج النبض ولا يصحو من سحر المكان
هو هكذا طيفك عصي على المكوث أبدا
أطلقني قمراً التقط بث روحك أنّى تكون
لأنام في صوتك مثل أهل الكهف مئة عام وأصحو صبية من بنفسج
كل ما في الامر أني سقطت من يدها كآنية ثمينة
بلاد ما عادت يداها تقويان على حمل النذور
الى أين تبقى مرتحلاً هكذا ؟!
طيب ، على الأقل أترك لي السهر
لماذا تأخذه الى بيت الليل وتمضي ؟!
تعال… أسكبُ في قهوتك صبحاً من ليال
وعلى ارتفاع الف ميل من الشهقة
أعلو فوق سمائك صنو الدهشة وصنو الأنين
ليتهم يجدون مخدراً للحنين
استبدت…. استبدت بنا المسافات
أركض باتجاه طفولتي، أشحنها من خيالي لأبقى على قيد المنى
نطير ممسكين بنسائم الشام تاركين لها نوماً خفيفا
كم يشبه الموتُ النومَ كثيراً لكنه أبعد… ينقطع البثّ فلا نعود
يختبيء الربيع خلف ظهري كطفل أرعبه الظلام
يمسك ذيول ثوبي وأنا أهدهد خوفه
قطعوا الكهرباء عن بلد منقوع في حوض الغسيل فلا نظف ولا نشف
لم يبق لنا سوى فوح الحبق
الفوح غزال شارد في الغيب
والعطر رؤية الورد لما بعد الفناء
وأنا حبكة روايتك الأخيرة إما تكتبني أو، كالساحر، فاسحبني منديلا حريريا من ساعة فؤادك.