قدّم رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، اعتذار حكومة بلاده لرئيس مجلس الشورى عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، عن تناقل مغردين عبر “تويتر” صورة لجماهير رياضية في أحد مدرجات ملاعب كرة القدم، وهي تحمل لافتة كبيرة تحمل صورة تجمع بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإلى جوارها صورة المسجد الأقصى، وكتبت تحتها عبارة باللغة الإنجليزية two faces for the same coin (وجهان لنفس العملة)، وعبارة (البيت لنا والقدس لنا)، وذلك في إحدى مباريات لكرة القدم بالجزائر، بحسب المغردين.
وعلق سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجزائر الدكتور سامي بن عبد الله الصالح، على التغريدة بقوله: “جار التأكد من ذلك، وسنقوم بما يجب”، وأكد: “هذا واجبنا، ولا خير فينا إن لم نقم به”. وكان سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة الأردنية الهاشمية الأمير خالد بن فيصل بن تركي بن عبدالله آل سعود، شدد على أنه لا صحة لما أسموه بـ”صفقة القرن”، مشيراً إلى أن “من يروج هذه الشائعات جهات ودول لنا خلافات معها”.
وأكد أن “موقف المملكة العربية السعودية تجاه القضية الفلسطينية ثابت وواضح منذ عام 1948″، مبيناً أن “القدس الشرقية عاصمة فلسطين الأبدية”، مشددا على أن “المملكة تستنكر قرار الرئيس الأمريكي الذي سوف يكون له الأثر السلبي على استقرار منطقة الشرق الأوسط”. في أحد الملاعب بحق المملكة. وقال سفير الرياض بالجزائر سامي عبد الله الصالح، في تغريدة له على حسابه الرسمي عبر “تويتر”، إن رئيس الوزراء الجزائري “قدّم بعد لقائه اليوم رئيس مجلس الشورى في المملكة اعتذار الجزائر قيادةً وحكومةً وشعبًا عما بدر من تصرفات غير مسؤولة في أحد الملاعب”. وأضاف الصالح أن “أويحيى قال إن تصرف جماهير كرة القدم بملعب عين مليلة في محافظة أم البواقي، سلوك لا ينم عن أخلاق الشعب الجزائري الأصيل وجارٍ اتخاذ اللازم تجاه من قام بذلك وضمان عدم تكراره”.
وكانت السلطات الجزائرية فتحت تحقيقًا رسميًا في حادثة رفع مشجعين لنادي عين مليلة لافتة فيها إساءة للمملكة. وقال وزير العدل الجزائري، الطيب لوح، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية، إن “وكيل الجمهورية المختص أمر بفتح تحقيق في واقعة رفع اللافتة المسيئة بملعب عين مليلة بولاية أم البواقي والذي يأخذ مجراه القانوني”، مشيرًا إلى أن النتائج الأولية لهذا التحقيق أثبتت أن “الواقعة معزولة وانفرادية”. ولفت الوزير إلى أن الجزائر والسعودية “بلدان شقيقان تربطهما علاقات تاريخية توطدت عبر مر السنين وتتميز بأواصر الأخوة والقربى والتعاون والتضامن”. وشدد على أن الشعب الجزائري “المتشبع بقيم الوفاء والإخلاص ليس من شيمه وخصاله الإساءة إلى أشقائه خاصة من ساندوه ودعموه أثناء ثورته التحريرية لاستعادة سيادته الوطنية”، مذكرًا بأن الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي كان يشغل منصب أمير منطقة الرياض في سنة 1956، كان على رأس صندوق التضامن الذي أنشأه الملك سعود (رحمه الله)، “تضامنًا مع الشعب الجزائري وتدعيمه في تورثه التحررية ضد الاستعمار”.