الثورة التحريرية ثاني مولود روائي للإعلامية الجزائرية بوخلاط نادية

ريتاج بريس

بعد تجربتها الروائية الأولى التي صدرت تحت عنوان” امرأة من دخان” عن دار معتز الأردنية، تعود الإعلامية الجزائرية نادية بوخلاط إلى قرّائها بعمل روائي جديد يحمل عنوان” اليد اليمنى للكولونيل” الذي صدر مؤخرا عن دار “المعتز للنشر والتوزيع” بالمملكة الأردنية الهاشمية.

في روايتها الجديدة الصادرة مؤخرا، تتّكئ بوخلاط على الثورة التحريرية الجزائرية، وتشتغل على تيمتها، حيث تغوص هذه الإعلامية خلف معاناة أهل القرى والمداشر إبان الاحتلال الفرنسي الغاشم للجزائر من خلال” اليد اليمنى للكولونيل”، وتعمل على مزج الكثير من المشاعر المتناقضة مثل الخيانة والحب ومشاعر التضحية والعطاء في سبيل الوطن بطلتها” شامة” والفدائي” علي”، ويقابلهما الكولونيل الفرنسي و”العكلي” العميل للجيش الفرنسي،و الذي يمثل الخيانة والغدر، حيث يجسد دور ”البياع” الذي يحترف الوشاية بالمجاهدين والإيقاع بهم.

وتدور أحداث هذه الرواية في قرية صغيرة بإحدى المناطق في الشرق الجزائري التي عرفت وذاقت ويلات الاستعمار، وعاشت أشدّ لياليه ظلمة وبُؤسا.

وتأتي هذه الرواية بعد المجموعة القصصية التي أصدرتها نادية بوخلاط في وقت سابق تحت عنوان” عازفة الماندولين”، التي ضمّت ثمانية قصص قصيرة حاولت فيها التعرُّض لمجموعة من الهموم الإنسانية كالغربة، والمرأة في علاقتها بالرجل.

كما تشتغل هذه الإعلامية المنحدرة من مدينة وهران الساحلية بغرب الجزائر، على نص روائي جديد يحمل عنوان” طوق البنفسج”.

وتُعدُّ نادية بوخلاط من الأصوات الروائية الشابة التي شقّت طريقها بثبات على درب العمل الروائي، حيث تُوّجت بإحدى جوائز المسابقة الوطنية للقصة القصيرة سنة 1993، كما نشرت العديد من القصص القصيرة في عدد من المواقع الأدبية المتخصّصة العربية والمحلية.

كما تُوّجت أيضا بعد صدور روايتها” امرأة من دخان”، في مهرجان همسة الأدبي بجمهورية مصر العربية سنة 2015، كما شاركت هذه الروائية في العديد من التظاهرات الأدبية الوطنية والدولية، وقد تُوّجت قصتها القصيرة” دم مريم” بالمرتبة الأولى في إطار المسابقة الأدبية” شموع لا تنطفئ” التي نُظمت في إطار الطبعة الرابعة من ملتقى يحمل العنوان نفسه ترعاه طرف دار الثقافة “زدور إبراهيم بلقاسم” تحت رعاية مديرية الثقافة بالباهية وهران.

وتشتغل الروائية نادية بوخلاط ، التي تكتب باللُّغتين العربية والفرنسية وعُرف عنها أنّها بدأت الكتابة في سن مبكرة، صحفية مختصّة في الشأن الثقافي بإحدى الصحف الوطنية، ولها الكثير من المساهمات في عدد من المواقع الأدبية المتخصّصة عربيا ومحليا، على غرار موقع ”آرام” وموقع صحيفة  ” الفكر” العراقيين، كما كتبت العديد من المقالات في جريدة ”صوت المصريين”، إضافة إلى نشرها في عديد الجرائد والملاحق الأدبية بوهران، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، جريدة ”الجمهورية الأسبوعية” التي عُرفت بفتح صفحاتها لأعمال العديد من المبدعين، وجريدة ”المساء”، وجريدة ”ما بعد الغروب” وغيرها من الصحف الوطنية والمحلية والجهوية.

وتعتزم نشر رواية “طوق البنفسج” قريبا والتي ستكون بذلك ثالث عمل أدبي لهذه الروائية التي عبدت طريق الابداع بكثير من المشقات وتحلت بالجلد بسبب مواجهتها لإشكالية النشر التي تتطلب مقابلا ماديا يرهقها وكثير من المبدعين الشباب، وهو ذات السبب الذي جعلها تنشر اعمالها في الخارج مقابل التنازل على العديد من الامتيازات التي توفرها دور النشر الجزائرية .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد