وفقًا لبيانات صحفية موجزة لجهات في البيت الأبيض، حتى بعد الخطاب الهام الذي ألقاه ترامب، والذي تحتفل به إسرائيل بصفته نجاحا كبيرا لرئيس الحكومة، سيواصل الرئيس التوقيع على الأمر الرئاسي الذي يسمح بأن تزاول السفارة عملها في تل أبيب. التعليل الرسمي: هناك حاجة إلى وقت طويل حتى العثور على مبنى ملائم في القدس لنشاطات السفارة الكثيرة. والسبب الحقيقي الذي نُقِل أيضا إلى العرب هو منح فرصة المفاوضات بين الجانبَين تجنبا للتصعيد في المنطقة.
لاحظ الكثيرون أن السعوديين والمصريين رغم أنهم احتجوا ضد الإدارة الأمريكية، لا يعلمون جاهدين ضد هذه الخطوة. يعود السبب أيضا إلى نقص الرغبة في مواجهة الرئيس وإسرائيل، إضافة إلى التقديرات أن الحديث يجري عن خطوة ليست ذات أهمية كبيرة. أدى الضغط العربي إلى أن يعترف الرئيس للمرة الأولى بحل الدولتين، ويشكل هذا تقدّما ملحوظا من ناحية الفلسطينيين.
يبدو هذه المرة أن الفلسطينيين يتعاملون مع هذه الخطوة باللا مبالاة إلى حد معيّن خلافا لما حدث في الماضي عندما شهدت شبكات التواصل الاجتماعي ضجة عارمة. ربما يعود السبب إلى أن الحديث لا يجري الآن عن حدث ذي صلة بموقع حساس مثل المسجد الأقصى، ولا عن خطوة جدية كبيرة لترامب، بل عن خطوة رمزية فقط.
طبعا، هناك أصوات تناشد تصعيد الأوضاع، ومنها حماس في غزة، أردوغان في تركيا، وقناة الجزيرة القطرية التي بدأت تهتم بشكل خاص بالقضية الفلسطينية المهملة لأسباب أهم. سيتضح في الأيام القريبة إذا كان الحديث يجري عن تغيير جذري في العلاقات بين الإسرائيليين والفلسطينيين أو مجرد تصريح غير هام لترامب.