مبارك يصدر بيانا يقول فيه بأن مصر لم توافق على فكرة توطين الفلسطينيين بسيناء

أصدر الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، بياناً، يوم الأربعاء 29 نونبر، رفض خلاله ما أثير حول موافقته على المقترحات الأمريكية لتوطين الفلسطينيين بالأراضي المصرية. وقال الريئس الأسبق: “لا صحة إطلاقاً لقبول مصر أو قبولي بتوطين الفلسطينيين في أرض مصر”. وأشار مبارك في بيانه، الذي حصل 24 على نسخة منه، إلى أنه “توضيحاً لما أثير أعلامياً في الأيام الماضية مستنداً إلى وثائق بريطانية تم نشرها حول أجتماع بيني وبين رئيسة الوزراء البريطانية فى فبراير 1983، فلقد وجدت مهماً توضيح الحقائق التاريخية التالية للشعب المصري:

أولاً: إبان الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 كانت الأمور تسير فى اتجاه اشتعال الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وكان ذلك بعد شهور من إتمام الانسحاب الإسرائيلي من سيناء عام 1982.

ثانياً: في ظل هذا العدوان الإسرائيلي واجتياحه لبلد عربي ووصول قواته لبيروت، اتخذت قراري بسحب السفير المصري من إسرائيل وعملت على تأمين خروج الفلسطينيين المحاصرين في بيروت.

ثالثاً: وبالفعل قامت مصر بتأمين خروج الفلسطينيين المحاصرين في بيروت، وعلى رأسهم ياسر عرفات، وتم مرورهم من قناة السويس متجهين إلى اليمن. ولقد استقبلت ياسر عرفات لدى توقف الباخرة المقلة له ورفاقه من قناة السويس، مؤكداً له وقوف مصر مع الشعب الفلسطيني للحصول على حقوقه المشروعة.

رابعاً: لا صحة إطلاقاً لأي مزاعم عن قبول مصر أو قبولي لتوطين فلسطينيين بمصر، وتحديداً المتواجدين منهم فى لبنان فى ذلك الوقت. فلقد كانت هناك مساعٍ من بعض الأطراف لإقناعي بتوطين الفلسطينيين الموجودين فى لبنان فى ذلك الوقت بمصر، وهو ما رفضته رفضاً قاطعاً.

خامساً: رفضت كل المحاولات والمساعي اللاحقة إما لتوطين فلسطينيين فى مصر أو مجرد التفكير فيما طرح عليّ، من قبل إسرائيل، تحديداً عام 2010 لتوطين فلسطينيين في جزء من أراضي سيناء من خلال مقترح لتبادل الأراضي كان قد ذكره لي رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت.

سادساَ: تمسكت بمبدأ لم أحِد عنه وهو عدم التفريط في أي شبر من أرض مصر، التي حاربت وحارب جيلي كله من أجلها، وهو ما تجسد فى إصرارنا على استعادة آخر شبر من أرضنا المحتلة عام 1967، بعودة طابا كاملة إلى السيادة المصرية”.

واختتم الرئيس الأسبق بيانه بتوقيع اسمه، محمد حسني مبارك، القاهرة فى 29 نوفمبر 2017.

كان موقع “بي بي سي” العربية، كشف عن وثائق بريطانية وصفها بـ”السرية” أكدت أن مبارك قبل توطين فلسطينيين في مصر قبل أكثر من ثلاثة عقود. وحسب الوثائق، التي حصلت عليها “بي بي سي” حصرياً بمقتضى قانون حرية المعلومات في بريطانيا، فإن مبارك استجاب لمطلب أمريكي في هذا الشأن، واشترط مبارك حتى تقبل مصر توطين الفلسطينيين في أراضيها، أنه لابد من التوصل لاتفاق بشأن “إطار عمل لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي”.

وكشف مبارك عن هذا الطلب الأمريكي وموقفه منه خلال مباحثاته مع رئيسة الوزراء البريطانية مرغريت ثاتشر أثناء زيارته إلى لندن في طريق عودته من واشنطن في فبراير عام 1983 حيث التقى بالرئيس الأمريكي رونالد ريغان، في ذلك الوقت، حسبما أشارت الوثائق. جاءت الزيارتان بعد 8 شهور من غزو إسرائيل للبنان في 6 يونيو 1982 بذريعة شن عملية عسكرية ضد منظمة التحرير الفلسطينية عقب محاولة اغتيال سفيرها في بريطانيا، شلومو أرجوف على يد منظمة أبو نضال الفلسطينية. واحتل الجيش الإسرائيلي، جنوب لبنان بعد هجمات واسعة على مقاتلين من منظمة التحرير الفلسطينية والجيش السوري ومنظمات إسلامية مسلحة في لبنان.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد