الشاعرة المغربية سعيدة الرغيوي
للدَّمِ الْمَغْدُورِ أَلْفَ رِسَــالَةٍ وَرِسَالَة..
للطَّاحُونَةِ التي تَبْتَلِعُ الإنسان..
تَسْحَقُهُ كَحَشَرَةٍ بَينَ فَكَّيْ الطُّغْيان
دُونَ تَرَدُّدٍ.. بِكُلِّ بُرُودَةِ أَعْصَابٍ..
اللَّعْنَةُ والدَّمـــارُ..
لا يكفيني الْغَضَبُ ولَا التَّنْدِيدُ ولَا الشَّجْبُ..
يَا وُجُوهَ الظَّلَامِ قَدْ تَجَبَّرْتُمْ وأَتَيْتُمْ عَلَى سَحْقِنَا
الدَّمُ الْمَغْدُورُ لَنْ يَرْقُدَ بِجَفَـــــــــــاء..
الدَّمُ الْمَغْدُورُ.. سَيَنْتَفِضُ..
لَنْ تَتَحَلَّلَ الْجُثَّة.. لَنْ تَذْبُلَ الرِّسالــــة ..
قَادِمُونَ منْ أَرْضِ الْأَحْرار.. نَلْعَنُ الظُّلْمَ والظَّلَامَ..
لَسْنَا نَرْضَى بالذُّلِّ والْإذْلاَلِ..
أَرْضُ الْأَحْرَارِ قَدْ وَرَّتْ الْيَوَمَ فِي الثَّرَى عُنْوان الْكرامَــة..
لَسْنَا نَبْكِيهِ فالتَّارِيخُ سَيَشْهَد.. أَنَّ الْجَلَّاد سَيُجْلَدْ وَلَوْ بَعْدَ حِين..