بقلم ربيعة الكوطيط
لأن الحزن طاغ
يرضع من ثدي الفراغ..
ويداي الملفوفتان بالمساء
ترتجفان..
توقعان انسلال اللحظات
فوق كراسي حدائق النسيان
في رجاء تلهثان
فقد ينفلت العقال…
لأن الحزن طاغ
وهذا المكان
يفيض بالسكون
فيه.. تسمع للحياة صراع الحلم والأنين..
حتى فضاء الصمت
له ألف صوت وصوت
حتى الصمت
يخبط أحيانا كما الموت…
لأن الحزن طاغ
إذ…. كلما توحل الزمن بحمى الإنسلال
وتراكم خلف الذاكرة
وقرب اليك الرحيل………….
كلما فاض الإناء
وحرت كيف اقبض علي..
على زمن يتسرب من كل الثقوب…
لأن الحزن طاغ
فكيف أوقف سطوته والقلوب يملأها العويل..
وأطفال وطني يتساءلون
ينظرون نظرة المغشي كمن سكرت في وجهه الأبواب
ينتظرون…
لا إجابات…………… لأن الجرم طاغ
وشهوة الدم والاسمنت وكل الضباب
الجم القلوب.. ليتجمد ماء العيون…
آه أيها الوطن المليء بالسقوط
هل هي سقطتك الأخيرة
أم هو قلبي
تخطاه النشيد…