رقية أشمال :عضوة اللجنة المركزية لحزب الاستقلال
ما وقع بمؤتمر حزب الاستقلال من تراشق بالصحون ليس عاديا ويعتبره كل العارفون بأخلاق الاستقلال؛ أنه دخيل على ثقافة حزب عريق تفرد بهويته وبدفاعه عن القيم ؛ وهو أمر لا يمت للأخلاق الاستقلالية بصلة ، وواقع قد يحدث كما حدثت سلوكات مشينة على شاكلتها ليس فقط من مؤتمرات لوسائط ديمقراطية ، بل فحتى احتجاجات الشارع العام تم اختراقها و منها ما تم صناعتها ، كل ذلك عناصر للتشويش على دينامية مواطنين أحرار في وطن حر واختبار مدى صلابة البيئة العامة للحزب في ظل نوّات عابرة …
حتما سيخرج الحزب منتصرا لخطه الوحدوي بما يقوي مكانته في الخريطة الحزبية و النسيج المجتمعي المغربي ، إنما المؤلم في هذه الظرفية الدقيقة التي يعيشها حزب وطني كبير الذي هو ملك لكل المغاربة هو حجم التكالب الشقي والمجحف بقصد وبغير قصد على الحياة الحزبية حتى من لدن اؤلئك الذين يوصفون أنفسهم بأنصار الديمقراطية!
يقول أحد أساتذتي اليساريين الأجلاء :(حتى أنا كنسال في حزب الاستقلال ، لي فيه ريحة الوالد ؛ با مات استقلالي ولذلك بغيتو يبقى قوي لأنه المشروع لي يمكن يجاوب على عدد من الاختلالات القيمية بالمغرب … )
ليست وحدها شهادة أستاذي الفاضل هاته ما تسرب دمعي تحسرا وتحفيزا لحفظ أمانة الأجداد ، فإثر أي نقاش مع الاصدقاء والصديقات اللامتحزبون أو حتى المنتمون لخلفيات التوجهات الديمقراطية يضعون تجربة حزب الاستقلال في مرتبة يسار أجسادهم(قلوبهم) ؛ لأنهم يؤمنون أن حزب الاستقلال هو التاريخ ومن لا تاريخ له لا مستقبل له ؛ وأن معافاة الحياة الحزبية من سلامة الجسد الاستقلالي لأنه رحى الدينامية السياسية ، حتى وإن لم يتبوأ صدارة النتائج الانتخابية … هؤلاء هم المؤمنون بجدوى التعددية السياسية و بتثمين النضالات الوطنية الشريفة ، أما الذين يتخصصون في تناقل (التشفي أو الشماتة ) فنترفع عن توصيفهم .. !
العشم أن ترتقي وسائط التواصل الاجتماعية إن زاغت وسائل الاعلام. الرسمي وبالغت في دوباج شيطنة الأحزاب ، وتلعب أدوارها الأساسية في نقل الصور الإيجابية من حياة مؤتمر أبو الأحزاب المغربية على سبيل المثال :
1- روح النقد الذاتي التي بصمت المداخلات لما يزيد عن 4 ساعات ولازالت …
2- تماسك القيادة وإرادتها القوية في احتواء الأزمة وتدبير الاختلاف
3- تعطش الاستقلاليات والاستقلاليين لتدبير مرحلة جديدة من مستقبل نضالهم الحزبي
4 وجود مرشحين للأمانة العامة بكل تدافع ديمقراطي يعبر عن سلامة الروح الديمقراطية الداخلية (مهما اختلفت تقديراتنا في المحطة)
5تدافع المرشحات والمرشحين للجنة التنفيذية بأخلاق عالية ليس فيها من محاولات المنافسة المقيتة المقرونة بضرب الاخرين….
حزب الاستقلال يعيش حدث استثنائي تاريخي ، موجوعون نحن عميقا بما يحدث ومع ذلك نقاوم ليس لشيء إلا محبة صادقة لهذا الوطن من خلال المؤسسة الحزبية ، نقاوم بما تبقى من الأمل في وطن يؤمن باتساعه للجميع دون أفضليات …..
مدوا لنا يد العون لنوسع مساحة الأمل فيما تبقى من سلامة أحزابنا رغم كل الاعطاب
دعونا نشير لشباب هذا الوطن الى نقط الضوء في الديمقراطية (على الرغم من محاولات توجيهها) …
امنحوننا الدعم لنقوى على تصويب كفتي الميزان
ساندونا لنحمل شمعة بدل أن نلعن الظلام
امنحونا طاقة إيجابية لجبيرة ما يتكسر فينا من الآمال !