الشاعرة المغربية سعيدة الرغيوي
آوَّاه جُثَّتي كَيْفَ صِرتِ.. ؟!.
آوَّاه جُثَّتي هَا قَدْ دُنِّسْتِ
إلى بَيْتِ الطَّهارة سِرْتِ
وإلى الثواب والرحمة تُقْتِ
بَيْدَ أنَّ النِّعال فَوْقَكِ تَمْشِي
تَمْشِـــي..
جُثَّتي هل يا تُراكِ في ثراك
ارْتَحْتِ.. ؟؟
أمْ لازلْت تُكابِدِينَ
فَوْقَ الأرْضِ..
جُثّتِي أَدْرِي أَنَّكِ إلى بَيْتِ الرَّحْمَانِ
قَدْ رَحَلْتِ..
بيْدَ أنَّ مَوْكِباً بَاغَثَكِ فَصِرْتِ
أَكْواماً مُكَوَّمَــــةً..
والدِّماءُ تَسْري
والأهل في الدِّيار تَرَقُّبٌ للذي يَجْرِي
كيفَ رَحَلْتِ دونَ وداعٍ جَميلِ
كيفَ العربات نحوك تَمْشي
تَسُوقُكِ كالنِّعاج الخائفات
يومَ النَحَّر…
جُثَّتي فَلَكُـــكِ غير معروف
تائه..
والوجوه إليك تَطَلَّعَتْ في شبه
مــــوتٍ..
في شبه موْتٍ..
تساءلتُ.. بيد أنَّ السؤالَ كان
خَجُولاً… يتلكَّأُ في
صمْتٍـــي…
آوَّاه جُثَّتِي كَيْفَ صِرْتِ
في عيد النَّحْرِ رَحْلتِ
في مَشْهَدٍ رَهِيبٍ
يُغْنِي عنْ الحَكْـــيِ
أَأبْكِيكِ أمْ أَبْكِي صَمْتَنا
أَمْ أَبْكِي صَمْتَنَا
صيامنا
عن الحَقِّ..
كلماتي ما عادت تَقْدِرُ على
الصُّـــــرَاخ
فِي زَمَن الْعُهْرِ