إعداد مبارك أجروض
التدخين عادة غير صحية يتعلمها الشباب على أيدي أقرانهم فيكتسبون منهم هذه العادة السيئة ويرغبونهم فيها بشتى الوسائل حتى ويدمنون ممارستها غير منتبهين إلى مخاطرها الصحية الجمة.
فدخان التبغ – كما تشير منظمة الصحة العالمية – يؤدي إلى الوفاة المفاجئة لدى الأطفال حديثي الولادة بالإضافة إلى أنه يعتبر من الأسباب الرئيسية لنقص الوزن عند المواليد الجدد. كما تؤكد إحصائيات المنظمة أن التدخين يؤدي إلى وفاة أكثر من خمسة ملايين نسمة كل عام، وهو أكثر من مجموع الوفيات الناجمة عن الايدز والسل و الملاريا، وأن العالم النامي سيشهد بحلول عام 2030 وقوع وفيات بمعدل ثماني حالات من كل عشر بسبب التبغ.
وبالاستعانة بمجلة لها والتي أوضح فيها طبيب الأمراض الصدرية اللبناني جورج دبر في عام 2010 أن “التدخين يصيب أنابيب الهواء ويتسبّب بجفاف الرئتين لدى 15 في المئة من المدخنين وهو حتماً السبب المباشر لسرطان الرئة. أما الفترة التي يحتاجها المدخّن، بعد الإقلاع عن التدخين كي تعود رئتاه نظيفتين فهي 15 سنة وللتدخين السلبي أخطار كبيرة فالقريبون من المدخن عرضة لأمراض رئوية “.
إن التدخين وباء عالمي يعتبر سببا رئيسيا في حدوث أمراض شرايين القلب التاجية والسكتة الدماغية وانسداد الرئة والعديد من أنواع السرطان؛ مثل سرطان الرئة والبلعوم والحنجرة والبنكرياس والمثانة، وتبعا لتقارير منظمة الصحة العالمية فإن التبغ يعتبر المسؤول عن 5.5 ملايين حالة وفاة سنويا على مستوى العالم.
وفي السياق نفسه يقول الاختصاصيون بأن إدمان التدخين يقتل 5.5 ملايين شخص سنويا كما يتسبب في قتل 600 ألف من المدخنين سلبيا، لافتا الى أن ذلك يضاعف معدلات الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية 3 مرات، ويزيد من خطر الإصابة بالأمراض التنفسية المزمنة 12 مرة ويرفع معدل الإصابة بسرطان الرئة بين الرجال 23 مرة”.
ويضيفون أن التدخين يعتبر من اكبر عوامل الخطورة التي تسبب أمراض الإعاقة، علاوة على أنه سبب رئيس في الشيخوخة المبكرة من خلال احتوائه على المواد الضارة التي تجعل الجلد يتجعد والأسنان تتهالك، وتأثر جميع الأعضاء الحيوية كالمخ والنخاع والقلب والكلى والكبد والطحال، بالإضافة إلى أنها تضعف الجهاز المناعي مما يسبب أمراضا معدية كثيرة.
إن التدخين يسبب أمراضا كثيرة للمدخن وللقريبين منه، ولا يقتصر خطره على الأمراض بل يتعداه الى الموت فهو القاتل الصامت الذي يقتل ببطء دون أن يشعر به المرء.. لأنه يكون مستمتعا به في لحظته وهو لا يدري أن ذلك قد يوصله إلى الوفاة.