ما يحدث بالحسيمة مشكل سياسي حزبي

ريتاج بريس :حاورته حفيظة الدليمي
.

مغاربة العالم حبهم لملكهم مضاعف
ما يحدث بالحسيمة مشكل سياسي حزبي

لقاء مع رضوان القادري رئيس جامعة الكفاءات المغربية بالخارج

حاورته حفيظة الدليمي

التحولات التي يعرفها العالم هل انعكست على الجالية المغربية ؟

الجالية المغربية، كان لها أثرا فعال في بروز أجيال جديدة تضم كفاءات عالية و متنوعة ، وما يعرفه العالم حاليا من تحولات وخاصة في المجال الأمني نتج عنه تأثير على الحياة الاجتماعية والاقتصادية لبعض المهاجرين .و في ظل هذه الأوضاع أصبحت الكفاءات المغربية تقد م لها عروض كثيرة من دول عربية مع أجور أحسن للاشتغال بها ، لكن أغلب المغاربة يفضلون البقاء في المهجر .

هل يفكر بعضهم في العودة للمغرب؟

بالنسبة للمغرب مجموعة من الكفاءات لها رغبة في العودة لكن انعدام الثقة في بعض المسؤولين، وغياب ضمانات تحمي حقوقهم بأرض الوطن تجعلهم في تردد.

وهذا التخوف طبيعي جدا ، فلا يمكن أن يضحوا بكل الامتيازات التي لديهم في بلد الإقامة وعندا يعودون لأرض الوطن يجدون أنفسهم ضيعوا كل شيء وتجربتي خير دليل على ذلك.
سبق لي أن اشتغلت في أوربا مع مجوعة من السياسيين والوزراء لكن عدت للمغرب بعد قضائي25تقريبا سنة في بلاد المهجر وكان لي الشرف أن اشتغلت كمستشار خاص لوزير النقل والتجهيز في الحكومة الأولى التي كان يترأسها السيد عبد الإله بن كيران و استثمرت تجربتي في الوزارة التي كان يشرف عليها ، وتعرفت على السيد عبد العزيز الرباح عن قرب ، شخص طموح وجدي في عمله ،يشتغل بدينامكية كبيرة على حساب أسرته وأطفاله .
كانت تجربة فريدة بالنسبة لي رغم أنني اشتغلت في دواوين مجموعة من الوزراء ببلجيكا لكن المشكلة التي واجهتها كأحد الكفاءات المتواجدة بأوربا هو أنني لم أكن متحزبا بالمغرب،وبدأ بعض مناضلي حزب السيد الوزير لا يستسيغون تواجدي معهم ويحرجونه دائما بالتساؤل عن سبب اشتغالي معه، متجاهلين انجازاتي عبر اوربا والعالم في الميدان السياسي.
وفي الحقيقة كان هذا من بين الأسباب التي جعلتني أنسحب لكن شهادة للتاريخ فالسيد الرباح جدير بالثقة المولوية يحب وطنه يتفانى في عمله ويدعم الطاقات أينما كانت بل يبحث عنها لإحضارها للعمل معه.
تجربتي هي تجربة كثير من الكفاءات التي عندما تعود لأرض الوطن للمساهة في مسيرة التنمية التي تعرفها المملكة المغربية تصادف مثل هذه المشاكل لهذا تولدت لدي فكرة تأسيس جامعة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج.
كيف يمكن للجامعة التي تشرفون عليها أن تقنع الكفاءات بالعودة لأرض الوطن؟

حاليا نشتغل مع مغاربة العالم وأقنعنا بعضهم بالعودة للمغرب
وهنا أريد أن أشرح لكثير من إخوتنا المغاربة أن عودة الكفاءات وخاصة التي يحتاجها المغرب ليست لمنافسة العاطلين عن العمل ولا لمزاحمة أومنافسة الكفاءات المغربية الموجودة بالمغرب، وإنما هي من أجل خدمة هذه الكفاءات وتبادل الخبرات معها ودعمها زائد أننا نعمل على إحضار مستثمرين مغاربة وأجانب ،وسنتحمل مسؤولية الوسيط بكل أمانة وصدق وإن شاء الله سيتم تحقيق كل ذلك على أرض الوطن قريبا.

ماهي قراءتكم لم يحدث في الريف ؟

من خلال التجربة التي راكمتها في أوروبا خلال 25 سنة. ما يقع في الحسيمة يحدث في كل بقاع العالم ،من جهة أخرى الصراعات السياسية بين الأحزاب ساهمت في تأجيج المنافسة ، فكما هو معروف هناك أحزاب تسير منطقة من المناطق واخدت شرعيتها من صناديق الانتخابات ، لكن البعض لم يقبل هذا التغيير الديمقراطي هذا رأيي الخاص، لأن الواقع يؤكد أن بعض الأحزاب لا تبحث سوى عن مصلحتها الخاصة و لنية في نفس يعقوب. متجاهلين مصلحة الوطن.

لكن نحمد الها أن الوطن ليس بيد الأحزاب وإنما هناك ملك أولى أولوياته مسؤولية حماية الوطن .فجلالته هو القائم على تسيير البلاد لهذا اعتبر شخصيا ما يحدث بالحسيمة مشكل سياسي حزبي، فالأحزاب التي لم تحقق نتائج عن طريق صناديق الاقتراع أصبحت تبحث عن تحقيقها بطرق ملتوية دون المبالاة بالعواقب التي ممكن أن تتوخى عنها.
إن الحراك جد عادي ومطالب الريف الاجتماعية هي مطالب كل جهات المملكة.
أما بالنسبة لبعض الشباب من أبناء المهاجرين المقيمين في أوربا هناك جهات تكن العداوة للمغرب تستغل هؤلاء الشباب وتستغل بطالتهم وحاجتهم للما ل وهؤلاء الشباب لا يعرفون عن الوطن أي شيء هاجر آباءهم إلى أروبا ازدادوا هناك و نادرا ما يزورون الوطن لظروفهم الاجتماعية الصعبة .. لهذا يصبحون مضغة سهلة في يد من لا يريد خيرا للمغرب و في يد الحاقدين على أمنه واستقلاله وما أكثرهم .
أما بالنسبة لمطالب أهل الريف الاجتماعية فلا أحد ضدها ، فالريف منطقة لا تتجزأ عن كل مناطق مغربنا العزيز وهي نفس المشاكل التي تعرفها مناطق أخرى .
الريف اليوم هو ليس ريف الأمس هناك كثير من المنجزات التي تم إنجازها وهناك مشاريع لا زالت تسير ببطء ،منها ماهو قانوني .. ومنها ماهو مصطنع ..ومنها ما هو طبيعي . والصراعات السياسية الضيقة جعلت بعض الأحزاب لها دور في تعثر كثير من المشاريع التي يتحملها بعض السياسين سامحهم الله، لأنهم لا يعملون للصالح العام ولا لمصلحة البلد إلا من رحم ربك منهم .

لكن السؤال الذي يقض مضاجعنا بقوة إلى متى ملك البلاد سيظل يشتغل مع مجموعة قليلة من الوطنيين الغيورين على المملكة ؟

على ذكر الملكية كيف هي علاقة مغاربة العالم بملكهم؟

علاقة مغاربة العالم بملكهم علاقة مبنية على الحب والإخلاص والتفاني والتضحية، و إذا كان مغاربة الداخل يعشقون ملكهم فمغاربة العالم حبهم مضاعف .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد