الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية ترصد أحوال ومسارات حراك الريف

الرباط/ زينب الدليمي

اعتبرت الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية ، في تقرير أنجزته لرصد أحوال ومسارات حراك الريف، أن من ضمن أسباب الاحتجاجات في الريف استمرار الميز والتمييز ضد الأمازيغية، لغة وثقافة وحضارة وهوية، و انتشار البطالة والعمل الهش، وإغلاق باب الوظيفة العمومية، والهجرة أمام الشباب، وتراجع التكافل المادي للمهاجرين المغاربة جراء الأزمة الاقتصادية ببلدان إقامتهم الأوروبية.
وأضاف التقرير أن نقل مقر الجهة والمصالح والمؤسسات العمومية التابعة لها من الحسيمة إلى طنجة، وما ترتب عن ذلك من انتقال عدد كبير من الموظفين وأسرهم وانعكاس ذلك على الأنشطة التجارية والخدماتية، يعد هو الآخر من الأسباب الرئيسية بالإضافة إلى بعد مؤسسات التعليم العالي والجامعي عن الحسيمة، وصعوبة متابعة الطلبة لدراستهم بها لأسباب مادية، إضافة إلى هشاشة الخدمات الاستشفائية، وصعوبة ولوج المواطنين إلى العلاجات والخدمات الصحية الأساسية.
واكدت الفدرالية في تقريرها أن عدد من الدوافع أدت إلى تأجيج منسوب الغضب والاحتجاج لدى الساكنة، وهذا ما تعكسه الشعارات والرموز التي يرفعها المشاركون في المسيرات الشعبية ومختلف الأشكال الاحتجاجية للحراك، والتي تحيل على العلاقة المتوترة مع سياسات واختيارات الدولة الاقتصادية والاجتماعية واللغوية والثقافية.
واقترحت الفدرالية مجموعة من التوصيات اعتبرتها تدابير مستعجلة لإعادة بناء الثقة، منها إطلاق سراح كافة المعتقلين ووقف مسلسل المتابعات والملاحقات الجارية، والتعجيل بتحريك متابعات قضائية حول تعرض بعض المعتقلين للتعذيب والعنف، وترتيب الأثر على المتورطين، وضمان معاقبتهم ، بالإضافة إلى إحداث بنيات استشفائية ودعم الموجودة بالموارد البشرية عبر التوظيف لسد الخصاص واعتماد آليات ملائمة لطبيعة القطاع في ما يخص انتقال الموارد البشرية، وإحداث بنيات ومؤسسات للتعليم العالي الجامعي، وتوفير معاهد التكوين المهني بالمنطقة لتسهيل إدماج الشباب في سوق الشغل، و تطوير خدمات المركز الجهوي للأنكولوجيا بالحسيمة ليكون مركزا للاستشفاء والتكفل الكلي بمرضى السرطان عبر تقديم العلاج الكامل والمندمج، بدل الاقتصار على العمليات المسكنة.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد