والشام لو عثرت خطايَ هُنيهةً ..

 دمشق ‏ابتسام الصمادي
نفضت غبار تعثري
من لهفةٍ أهدت لروحي قبلةً
ولمشيتي وزناً وقافيةً وإيقاعاً وفنْ
ستّ الورود البيض لا تُنسى فمن
لاقى على درب الحرير بخورها وتمورها وحريرها وعبيرها
شَحَنَ البضائع كي يُقايض وانشحن

والشام يا ليت الذي ما زارها
أو شمَّ من شرفاتها أزرارها
يدري ويلمس كيف أن نهارها
يمتد من فوق التمنيّ عنده
ليذوق في أسماعه طعمَ الوطن

نجداً تفوح بهيلها وعرارها
تسري لتُلقي بين كفيك اليمن

والشام أرضعت المدن
إذ لا تهون مدينة مرّت بثدييها لحينٍ لا ولن .
ولكم أراهاللغزاة كمثل ما
جلست تغنّي جدتي
ويفرُّ من حول الرحى بيمينها
حَبٌ تطاير وانسحن

هذي شآم الوارفين
هذي شآم الفلِّ والشعراء مذ وُجد الكلام مدمشقين
والله لو طحنوا الحجارة والرُقى
لشممتَ فوح الهيل في السوق العتيقِ على هفيف السائحين.
في آخر الدنيا بهم
مسكٌ ونعناع تيبّس مرةً
لكن يُنعّمه الحنين..
هذي الشآم الزنجبيلُ وجوزة الطيبِ المضمّخِ من أيادي الطيبين
هذي الشآم اللون والكون المدوّن في سجل الفاتحين
هذي التي، لو صاح صوتٌ ضدها لأشار بالأيمان رب العالمين:
(والتين والزيتون…والبلد الأمين)

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد